Mohammad Kara Maryam
23 نوفمبر 2023•تحديث: 23 نوفمبر 2023
أنطاليا/ الأناضول
تضم ولاية أنطاليا، عاصمة السياحة التركية، العديد من المغارات التي يقصدها السياح سواء للترفيه أو للغوص في أعماق التاريخ أو الاستمتاع باللوحات الفنية الطبيعية.
واحتضنت أنطاليا الواقعة جنوبي تركيا على البحر المتوسط، العديد من الحضارات على مرّ التاريخ، ما يجعلها من المناطق الثرية من حيث المعالم الأثرية والتاريخية.
ويتوافد ملايين السياح الأجانب والزوار المحليين إلى مغارات أنطاليا لرؤية آثار الحضارات التي احتضنتها الولاية، والتي تتجسد داخل المغارات التاريخية التي كانت مأوى للبشر في العصور الماضية وملجأ لحمايتهم من المخاطر الخارجية.
وتتصدر أنطاليا الولايات التركية الثرية بالمغارات، التي تسلطت بعضها الضوء على تاريخ الإنسانية من خلال ما تم التوصل بداخلها نتيجة أعمال التنقيب.
وفي حديثه للأناضول، قال بولنت غنتش، رئيس اتحاد المغارات في تركيا، إن منطقة أنطاليا تضم قرابة 800 مغارة.

وأشار إلى وجود أكثر من 4 آلاف مغارة في عموم تركيا، ممن خضعت لأبحاث علمية ورُسمت خرائطها.
وأضاف أن أنطاليا تستحوذ على النصيب الأكبر من بين المناطق التركية الأكثر احتضاناً للمغارات.
ولفت إلى وجود 8 مغارات في أنطاليا مفتوحة لزيارة السيّاح، مبيناً أنها تستقبل سنوياً قرابة 500 ألف زائر، فيما تحتل مغارة "داملاطاش" المركز الأول ضمن الأكثر زيارة بين مغارات المنطقة.
وإلى جانب الغايات السياحية، تستخدم مغارات أنطاليا لأغراض البحوث العلمية والاستخدامات العسكرية، بحسب "غنتش".
وفي تفاصيل مغارات أنطاليا، تبرز مغارة "كارائين" بين نظيراتها، وذلك بفضل جانبها التاريخي حيث تصطحب زوارها إلى ما قبل 500 ألف عام.
المغارة الواقعة على بعد 27 كيلو متر من مركز مدينة أنطاليا، اكتشفت عام 1946، وهي تبرز اليوم بمعالمها الأثرية والتاريخية التي تضمها.
كما تحمل المغارة آثاراً من العصر الحجري القديم.
وأسفرت الأبحاث العلمية التي شهدتها مغارة "كارائين" فيما مضى، عن اكتشاف بقايا حيوانات مثل وحيد القرن، والفيل وفرس النهر، إلى جانب حيوانات أخرى منقرضة.
ومن أبرز الأدلة على كون المغارة كانت مأهولة عبر العصور الماضية، هي "بلطة" تعود لما قبل 350 ألف عام، وعثر عليها داخل المغارة إثر أعمال التنقيب.
وفي يومنا الحالي، تستقبل مغارة "كارائين" أعداداً كبيرة من السياح سنوياً.
ومن بين المغارات الأخرى التي تبرز في المجال السياحي والتاريخي معاً بأنطاليا، مغارة "زيتين طاشي" الواقعة في قرية "أقباش" بقضاء "سريك".
المغارة التي فتحت أبوابها أمام السياح اعتباراً من عام 2022، تضم بداخلها الآلاف من الهوابط والصواعد والأعمدة.
ومما تميز هذه المغارة ذات الطابقين، الهوابط التي على شكل معكرونة، وهي من المعالم النادرة حول العالم.
"زيتين طاشي" التي تم إعلانها "نصب طبيعي" في وقت سابق، تخضع حالياً لحماية أثرية خاصة من قبل السلطات، فيما تتاح للزيارة أمام السياح وفق ضوابط معينة بغية الحفاظ على هيئتها الطبيعية.

أما مغارة "ألطين بيشيك"، فإنها تبرز بجانب مميز بين نظيراتها في أنطاليا، وهي إمكانية التجول بداخلها على متن قارب.
المغارة البالغ طولها 2500 متر، تعد من أهم المغارات المائية في تركيا، ويمكن التجول بداخلها عبر 8 قوارب في آن واحد.
ومن المغارات الأخرى الهامة في أنطاليا، مغارة "داملاطاش" التي تستقبل سنوياً قرابة 300 ألف زائر، وذلك منذ اكتشافها عام 1948.
أيضاً وفي سياق المغارات المتاحة للزيارات السياحية، مغارة "ديم" البالغ طولها 360 متر، حيث تكون متاحة للزيارة على مدار العام، وتبرز بالمعالم والأشكال الأثرية التي بداخلها.