"الأحرف الذهبية".. كنوز قرآنية نادرة بمعرض إسطنبول للكتاب العربي (تقرير)
Baybars Can
18 أغسطس 2026•تحديث: 18 أغسطس 2026
ANKARA
إسطنبول/ بيبرس جان/ الأناضول
المشرف على جناح "الأحرف الذهبية" محمد إسماعيل:
- الجناح لا يقتصر على عرض المصاحف والمخطوطات القديمة، بل يضم لوحات لأشهر الخطاطين عبر التاريخ
- المعروضات تضم نسخاً قرآنية ومخطوطات نادرة جُمعت من تشاد ونيجيريا ومن العهد العثماني، ومصاحف معطّرة قديمة
- يعرض مخطوطا للقرآن الكريم كُتب عبر عهود متعاقبة من العصر الأموي إلى العباسي ثم المملوكي، مع رموز وفواصل خاصة تميز كل مرحلة تاريخية.
- المخطوطات والنسخ النادرة المعروضة في جناح "الأحرف الذهبية" تحظى باهتمام وإعجاب كبيرين من زوار معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي
تشكيلة فريدة من النسخ القرآنية والمخطوطات النادرة، واللوحات الخطية التي جمعت من مختلف دول العالم تزين جناح "الأحرف الذهبية" في معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي، وتبهر الزوار بجمالها.
والسبت، انطلقت في مدينة إسطنبول فعاليات النسخة الـ11 من المعرض، التي تستمر حتى 23 أغسطس/ آب الجاري، تحت شعار "الحكاية مستمرة"، بمشاركة أكثر من 300 دار نشر من أكثر من 30 دولة.
وينظم المعرض اتحاد الصحافة والنشر التركي، والجمعية الدولية لناشري الكتاب العربي، والاتحاد التركي لمهنة الطباعة والنشر، برعاية إعلامية من وكالة الأناضول.
من فكرة إلى متحف
بدأت فكرة جمع النسخ التي يعرضها الجناح بمبادرة شخصية من صاحبه عبدالله شان تورك، الذي عمل على اقتناء العديد من المصاحف المكتوبة بخط اليد وأخرى نسخ طبق الأصل عن نسخ أصلية محفوظة في متاحف عالمية، قبل أن تتطور الفكرة إلى متحف مصغّر يشارك اليوم في المعرض.
وفي حديث للأناضول، قال المشرف على جناح "الأحرف الذهبية" محمد إسماعيل، إن المكان لا يقتصر على عرض المصاحف القديمة والمخطوطات فحسب، بل يضم أيضًا لوحات خطية قديمة لأشهر الخطاطين عبر التاريخ.
إسماعيل أوضح أن الجناح يتضمن نسخة مكتوبة باليد عن مصحف الخليفة الراشدي عثمان بن عفان، ونسخة يعود تاريخها إلى 450 عامًا للخطاط أبي الحسن علي بن هلال المعروف بـ"ابن البواب"، إضافة إلى مصحف للخطاط الشهير عثمان طه، ونسخ عديدة لخطاطين من مختلف مراحل الدولة العثمانية.
وأشار إلى وجود نسخ قرآنية ومخطوطات قديمة جمعها شان تورك من تشاد ونيجيريا ونسخ تعود لزمن الدولة العثمانية، إلى جانب "مصاحف معطّرة" قديمة تفوح منها رائحة زكية بمجرد فتحها.
تحفة استثنائية
ولفت إسماعيل إلى عرض مخطوط قديم للقرآن الكريم كُتب عبر عدة عهود تاريخية متعاقبة، بدأت من العصر الأموي ثم العباسي وصولاً إلى المملوكي.
وأضاف في هذا السياق: "أشار الخطاطون لكل حقبة تاريخية بالفواصل المعتمدة بين الآيات ووضعوا لها رموزاً خاصة تدل على العصر الذي كُتبت فيه، ما يجعل هذه النسخة تحفة فنية واستثنائية".
وإلى جانب المصاحف، يضم الجناح تفاسير قديمة للقرآن الكريم، من بينها مخطوط يعود للدولة العثمانية لتفسير الإمام البيضاوي يُقدّر عمره بنحو 400 عام.
اهتمام الزوار
وأكد إسماعيل أن المخطوطات والنسخ النادرة المعروضة في جناح "الأحرف الذهبية" تحظى ببالغ اهتمام وإعجاب زوار معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي.
ومن المنتظر أن يستقبل المعرض هذا العام أكثر من 120 ألف زائر، بمشاركة أكثر من 300 دار نشر من أكثر من 30 دولة، في مركز أوراسيا للمعارض والفنون بمنطقة يني قابي في إسطنبول.
ويحظى المعرض باعتماد اتحاد الناشرين العرب الذي يتخذ من القاهرة مقرا له، ويسعى لأن يكون نقطة التقاء للعاملين في مجالات النشر الثقافي والأوساط الأكاديمية.
كما يوفر مساحة للطلاب الدارسين في تركيا والأكاديميين والتربويين والقراء والكتاب والصحفيين والباحثين من جنسيات مختلفة والمهتمين باللغة العربية.
وضمن فعالياته، يجتمع ناشرون وكتاب وأكاديميون ومترجمون ومصممو غرافيك وممثلون عن قطاع النشر في قسم حقوق النشر والترجمة، لبحث مشاريع جديدة وحقوق النشر وفرص التعاون الدولي.