İbrahim Ramadan
16 فبراير 2017•تحديث: 16 فبراير 2017
إسطنبول/ آدم دمير/ الأناضول
دفعت الصدفة المواطن التركي دوغان غورال إلى البدء في تكوين تشكيلة من تذاكر الحافلات والبواخر وأوراق اليانصيب وشيكات البنوك، قلما رؤي مثيل لها حول العالم.
وبإمكان المتصفح لهذه التشكيلة، الإطلاع على تاريخ الأمة التركية، والحوادث التي شهدتها البلاد على مدار قرن ونصف القرن من الزمان، منذ عهد الدولة العثمانية وحتى يومنا هذا.
بدأت قصة هذه التشكيلة الغريبة كما سردها غورال لـ"الأناضول"، يوم إتمامه خدمته العسكرية، وشرائه عدد من أوراق اليانصيب لأسرته، تعبيراً منه عن الفرحة والسعادة لعودته إليهم.
وأضاف غورال: "بقيَت لي ورقة واحدة من هذه الأوراق، وبعد ثلاثة سنوات فوجئت بها وسط أوراق، عند تصفحي عدد من الصور القديمة كانت محفوظة في مكتبي".
وتابع: "شعرت ببهجة كبيرة عند وقوع نظري عليها، وعادت إلي ذكريات تلك الأيام الجميلة، ومن ذلك الحين شرعت في تجميع كافة أوراق اليانصيب، ثم تطور الأمر لتشمل تذاكر الحافلات والبواخر، وشيكات البنوك، إلى جانب النقود الورقية القديمة".
وعن إحساسه تجاه تشكيلته الفريدة قال: "مر 44 عاما جمعت فيها 40 ألف تذكرة، لكنها لم تعد مجرد تشكيلة عادية، بل هي كتاب تاريخ، تبدأ أحداثه عام 1898، ولم تنته بعد، وبإمكان متصفحها أن يشاهد أحداث الدولة العثمانية مرورا بحرب التحرير في جناق قلعة وحتى أحداث تركيا الحديثة".
وأضاف، "أشعر بفخر كبير لانجازي هذا العمل، (..)، نجحت في صناعة تاريخ من ما يقذفه الناس في الشوارع، وسلات القمامة، وهم الآن يلهثون ورائي لمجرد رؤيته".
وفي ختام حديثه،أكد غورال أنه لا ولن يفكر يوما ما في بيع تشكيلته، قائلا: "هي بمثابة ولدي لا تباع ولا تقدر بمال".