Qais Omar Darwesh Omar
26 يوليو 2024•تحديث: 26 يوليو 2024
رام الله / قيس أبو سمرة وعوض الرجوب/ الأناضول
قال وزير السياحة والآثار الفلسطيني هاني الحايك، الجمعة، إن بلاده نجحت في تسجيل موقع دير القديس هيلاريون وسط قطاع غزة، على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر.
وقال الحايك في بيان صدر عن مكتبه: "جاء ذلك خلال انعقاد الجلسة 46 للجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة اليونسكو المنعقدة في العاصمة الهندية نيودلهي".
وأوضحت الوزارة أن الدير - يطلق عليه أيضا اسم تلة أم عامر - استمر في "الاستخدام والتطور حتى القرن الثامن ميلادي، حيث يظهر الدير على خريطة فسيفساء مادبا الأثرية - الشهيرة - من القرن السادس باسم طاباتا".
وأشاد الحايك "بقرار تسجيل اليونيسكو الطارئ للموقع على قائمة التراث العالمي تحت الخطر، باعتباره جزءا أصيلا من التراث الفلسطيني المميز ذو القيمة الإنسانية الاستثنائية".
وأضاف: "هذا التسجيل الطارئ والمستعجل يأتي ضمن تعليمات الرئاسة الفلسطينية والحكومة في الحفاظ على التراث الثقافي الفلسطيني في غزة في ظل الحرب الهمجية والإبادة الجماعية التي يتعرض لها شعبنا والتي دَمرت أكثر من 100 موقع تراثي وأثري وثقافي بشكل كلي أو جزئي".
من جهته رحب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بقرار اللجنة الأممية، واعتبره "أمرًا بالغ الأهمية في ظل الحرب الإسرائيلية المستعرة على قطاع غزة، ودليلا على أصالة وتاريخ هذا الشعب الفلسطيني".
وقال عباس في تصريح نقلته وكالة الأنباء الرسمية إن "دولة فلسطين ستستمر في الحفاظ على هذا الموقع الفريد من نوعه للبشرية جمعاء".
واعتبر أن "حماية هذا الموقع والاعتراف بأهميته باعتباره أحد ممتلكات التراث العالمي سوف يساهم بلا شك في الحفاظ على هذا الإرث الثقافي الاستثنائي في ظل هذا الوقت العصيب الذي يعاني فيه الشعب الفلسطيني من استمرار الاحتلال الإسرائيلي من استهداف المقدرات الوطنية الثقافية الفلسطينية في كامل أرجاء الوطن وخاصة في قطاع غزة".
وأكد عباس أن دولة فلسطين "ملتزمة بشكل لا لبس فيه بحماية تراثها الوطني، ليس فقط للشعب الفلسطيني ولكن أيضًا لإثراء وتنوير الإنسانية جمعاء، وبالتالي تعزيز دعمنا الثابت للجهود الرامية إلى إحلال السلام وتعزيز التفاهم الثقافي داخل المنطقة".
وبحسب بيان سابق للوزارة بغزة، فإن دير القديس هيلاريون الذي يعود للعهد البيزنطي، يعد من أكبر الأديرة في فلسطين من حيث المساحة والتصميم، وأقدمها في الشرق الأوسط، حيث يتكون من 5 أجزاء معمارية.
الأول يشمل غرف بأرضيات فسيفسائية، والثاني فيتمثل بالكنيسة، والثالث وهو الديماس (مبنى تحت الأرض على شكل صليب)، والرابع يضم حوض التعميد والصالات المؤدية له وأما الخامس فهو منطقة الحمامات.
كما عُثر داخل الموقع على قبور وقطع فخارية ونقدية بعضها يعود للقرنين الأول والثاني الهجري.
وفي 15 ديسمبر/ كانون الأول 2023 أدرجت اليونسكو موقع دير القديس هيلاريون على لائحتها للحماية المعززة، في ظل التدمير التي تقول مؤسسات فلسطينية إنه ممنهج بحق المواقع الأثرية الفلسطينية.
وكان المكتب الإعلامي الحكومي بغزة قال في آخر بياناته الإحصائية إن الجيش الإسرائيلي دمر منذ بداية الحرب الإسرائيلية على القطاع نحو 206 مواقع أثرية وتراثية.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول تشن إسرائيل بدعم أمريكي مطلق حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت أكثر من 129 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود.
وتواصل تل أبيب الحرب متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية ولتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.