Khaled Yousef
27 سبتمبر 2026•تحديث: 27 سبتمبر 2026
إسطنبول/ خالد يوسف/ الأناضول
أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، الأحد، سحب الصفة الدبلوماسية من أعضاء "المكتب التمثيلي الهولندي" في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، وذلك بعد أيام من سريان حظر أمستردام لمنتجات المستوطنات.
وقالت الخارجية الإسرائيلية، في بيان، إن وزيرها جدعون ساعر أبلغ السفارة الهولندية في إسرائيل بضرورة إعادة الدبلوماسيين الهولنديين العاملين في رام الله الوثائق الدبلوماسية الصادرة لهم من إسرائيل خلال 7 أيام.
وأضافت أن "مع نهاية هذه المدة، تنتهي الحصانة والحقوق الدبلوماسية الممنوحة لهم في دولة إسرائيل".
وقال ساعر في منشور على منصة شركة "إكس" الأمريكية إن هولندا إذا أرادت مواصلة تمثيل مصالحها لدى الفلسطينيين "فيمكنها القيام بذلك من أراضي السلطة الفلسطينية، وليس من أراضي دولة إسرائيل".
وأشار إلى أنه أمر في أغسطس/ آب الماضي، بإخراج الوفد الهولندي من مركز الدعم الدولي لقطاع غزة في كريات جات جنوبي إسرائيل، مشيرا إلى أن القرار "تم تنفيذه".
وتابع ساعر أن إسرائيل "لن تتجاهل أي إجراءات تهدف إلى الإضرار بها، وستتخذ إجراءات ردا على أي محاولة من هذا القبيل".
ودخل القرار الهولندي بحظر استيراد أو شراء أو بيع البضائع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية حيز التنفيذ في 22 سبتمبر/ أيلول الجاري.
وسبق أن ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن بعض المنتجات المصنعة في المستوطنات بالضفة الغربية المحتلة عُرضت على أنها منتجة داخل حدود عام 1948، بهدف تجاوز قرارات حظر أوروبية مماثلة.
ولم يصدر تعقيب فوري من السلطات الهولندية بهذا الشأن.
وفي السياق ذاته، قامت السلطات الهولندية، الأحد، بتفتيش ركاب رحلة تابعة لشركة "العال" الإسرائيلية للتأكد من عدم حملهم أي منتجات من المستوطنات، وفق القناة 12 العبرية.
وذكرت القناة أن "السلطات الهولندية أجبرت ركاب الطائرة القادمة من تل أبيب إلى أمستردام على الخضوع لتفتيش جمركي للكشف عن منتجات من يهودا والسامرة (الضفة الغربية) أو الجولان (الهضبة السورية المحتلة)"، وذلك في إشارة لمنتجات المستوطنات.
وجاءت الخطوة الهولندية بعد إعلان 12 دولة غربية، في 14 سبتمبر الجاري، اعتزامها فرض قيود على التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية.
والدول هي فرنسا وبريطانيا وكندا والدنمارك وفنلندا وأيسلندا وإيرلندا والنرويج وبولندا والبرتغال وإسبانيا والسويد.
وطالبت الدول الـ12 إسرائيل بالوقف الفوري للتوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين.
وتتباهى الحكومة الإسرائيلية الحالية بأنها أقرت، منذ تشكيلها أواخر عام 2022، إقامة 104 مستوطنات جديدة، بينما أقامت 160 بؤرة استيطانية زراعية في الضفة الغربية.
وتعد الأمم المتحدة الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، أراضي فلسطينية محتلة، وتعتبر المستوطنات الإسرائيلية المقامة فيها غير قانونية بموجب القانون الدولي.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد، عبر التوسع الاستيطاني واعتداءات الجيش والمستوطنين، لضم الضفة الغربية رسميا، بما يقوض إمكانية إقامة دولة فلسطينية.