Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
19 أغسطس 2026•تحديث: 19 أغسطس 2026
القدس/ الأناضول
النائب في الكنيست أحمد الطيبي:
- منعي من لقاء الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية هو قرار سياسي بامتياز صادر عن بن غفير المدان بدعم الإرهاب
- من حقنا أن نعرف ظروف اعتقاله ومن حقه أن يلتقي بممثلين منتخبين خاصة وأن محاميه صرح بأنه يتعرض للتعذيب
أعلن النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي أحمد الطيبي، الأربعاء، أن مصلحة السجون منعته من زيارة الطبيب الفلسطيني المعتقل حسام أبو صفية، تنفيذا لقرار صادر عن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
وقال مكتب الطيبي في بيان: "منعت مصلحة السجون النائب د. أحمد الطيبي، رئيس الحركة العربية للتغيير، من لقاء الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان في قطاع غزة، المعتقل في السجون الإسرائيلية".
وتعتقل إسرائيل أبو صفية منذ 27 ديسمبر/ كانون الأول 2024، ضمن حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في قطاع غزة التي تشنها بدعم أمريكي منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وأضاف مكتب الطيبي أن "قرار المنع جاء تنفيذا لسياسة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، القاضية بمنع أعضاء الكنيست من زيارة الأسرى الفلسطينيين الذين تصنفهم إسرائيل كـ"أسرى أمنيين" بحجة "منع دعم الإرهاب"".
وأوضح أن الطيبي "كان قد تقدم بطلب رسمي لزيارة أبو صفية والاطلاع بشكل مباشر على ظروف اعتقاله ووضعه، بعد أن شارك في جلسة المحكمة العليا التي نظرت في طلب الإفراج عن أبو صفية، إلا أن مصلحة السجون رفضت الطلب".
وقال الطيبي في البيان: "منعي من لقاء د. حسام أبو صفية هو قرار سياسي بامتياز، صادر عن بن غفير المدان بدعم الإرهاب وتنفذه مصلحة السجون".
وأضاف: "د. أبو صفية طبيب ومدير مستشفى، اعتُقل بعد أن بقي إلى جانب مرضاه في واحدة من أقسى الفترات التي مر بها القطاع الصحي في غزة".
وفي 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، تعرض أبو صفية لإصابة نتيجة قصف إسرائيلي استهدف مستشفى كمال عدوان، لكنه رفض مغادرة مكانه وواصل علاج المرضى والجرحى.
واعتُقل أبو صفية في 27 ديسمبر/ كانون الأول 2024، عقب اقتحام الجيش الإسرائيلي المستشفى، وإخراجه منه تحت تهديد السلاح، بعد تدمير المستشفى وإخراجه عن الخدمة.
وتابع الطيبي: "من حقنا أن نعرف ظروف اعتقاله، ومن حقه أن يلتقي بممثلين منتخبين، خاصة وأن محاميه صرح بأنه يتعرض للتعذيب".
وأردف أن "بن غفير يريد سجونا مغلقة بعيدا عن أعين النواب والرقابة العامة، خصوصا في ظل التقارير والشهادات الخطيرة عن ظروف احتجاز الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين".
وشدد على أن "منع الزيارة لن يمنعنا من متابعة أوضاع المعتقلين والمطالبة بحقوقهم".
وتحتجز إسرائيل في سجونها أكثر من 9 آلاف و400 أسير، بينهم 92 أسيرة وما يزيد على 370 طفلا، وهم يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، ما أدى إلى مقتل العشرات، بحسب منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.
وأسفرت الإبادة الإسرائيلية في غزة عن أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 174 ألف جريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.
وقال مكتب الطيبي إنه "سيواصل متابعة قضية د. حسام أبو صفية والمطالبة بالسماح بزيارته، إلى جانب متابعة قضية اعتقال د. ديمة بركات والمطالبة بالإفراج عنها".
** ديمة بركات
كما أدان الطيبي اعتقال الجيش الإسرائيلي الطبيبة الفلسطينية ديمة محمد أمين بركات، اختصاصية الأمراض النسائية والتوليد، بعد اقتحام منزلها في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة فجر الثلاثاء.
وقال إن "اعتقال د. ديمة بركات من منزلها، إلى جانب استمرار اعتقال د. حسام أبو صفية وحوالي 100 من أفراد الطواقم الطبية، أمر مدان ومقلق للغاية".
ومنذ بداية حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة، يصعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها الشطر الشرقي من مدينة القدس.
وتشمل الاعتداءات: قتل واعتقال فلسطينيين، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد وسيارات، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد بتلك الاعتداءات لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وأكد الطيبي أن "الطبيب مكانه في المستشفى وبين مرضاه، وليس في زنازين السجون".
وشدد على أن "اعتقال الأطباء والتضييق على الطواقم الطبية يجب أن يتوقف، ونطالب بالإفراج عن د. ديمة بركات ود. حسام أبو صفية وسائر الطواقم".
وفي عام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت إسرائيل بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات أممية.