إسطنبول/ محمد شيخ يوسف/ الأناضول
في مؤتمر صحفي عقد بإسطنبول، الثلاثاء، للحديث عن القمة المرتقبة بنسختها الرابعة بين 4 و7 يناير.تستضيف مدينة إسطنبول التركية الأسبوع المقبل، قمة المدارس الثانوية النموذجية في دول منظمة التعاون الإسلامي، وعلى رأس المواضيع التي تطرحها: الحرب الإسرائيلية على غزة والتطورات في فلسطين، ومحاولة تقديم حلول لها.
جلسات القمة بنسختها الرابعة ستجري باللغتين العربية والإنجليزية، وهي من تنظيم مدرسة "بي أوغلو" للائمة والخطباء بإسطنبول، ووقف بي أوغلو للتعليم والثقافة، بالتعاون مع منتدى شباب التعاون الإسلامي، وتستمر 4 أيام بين 4 و7 يناير/كانون الثاني المقبل.
تُعقد القمة بمشاركة طلاب متميزين من 56 دولة إسلامية، وتهدف إلى تنمية القدرات الفكرية لدى الشباب وإكساب المشاركين مهارات في تقديم الحلول لمشاكل الأمة في الميادين الدولية، وتتناول مسائل التعاون في زمن الآفات وفي المجال التقني.
وفي مؤتمر صحفي عقد بإسطنبول، الثلاثاء، للحديث عن القمة المرتقبة، قال بوراك عمر دمير، من مدرسة "بي أوغلو للأئمة والخطباء" ومن مؤسسي ومنظمي القمة: "عقدنا اتفاقية مع منتدى الشباب ومنذ العام 2018 ننظم هذه الفعالية".
وأضاف أن القمة "توقفت أثناء انتشار جائحة كورونا، لتعود العام الماضي بنسختها الثالثة"، مضيفًا أن "هذا العام هناك 224 مندوبا من 56 دولة، وسيكون الأساس فلسطين والسلام العادل والشامل".
وعن الفعاليات أفاد دمير بأنه "ستكون هناك لجنة القدس تتناول وقف الحرب على غزة، ولجنة التقنيات للتعاون بين الدول، ولجنة للآفات والتعاون بين المؤسسات، ولجنة للسياسات الاجتماعية، بهدف توعية الشباب المسلم بمشاكل العالم".
ولفت إلى أنها "فعالية دولية، تساهم في توعية الشباب وفاعليتهم أكثر، وتعلم وتعزيز اللغات الأجنبية، فضلا عن الجانب الثقافي الاجتماعي".
بدوره، قال نائب وزير التربية الوطنية نظيف يلماز، في كلمة له، "خلال السنوات الماضية تم تناول مواضيع مهمة بلغات مختلفة وكانت فعّالة، وهذا العام سيشارك من تركيا 30 مدرسة من إسطنبول و17 من عموم تركيا".
وأوضح أن "القمة فرصة لتطوير اللغات بمشاركة الطلاب في الجلسات المختلفة، وستركز على جرح الأمة النازف غزة وفلسطين التي تشهد جرائم إبادة، ويجب على شبابنا عدم البقاء دون حراك، والسعي لعدم حصول جرائم مماثلة مستقبلية، وكيف يمكن تولي مهام دبلوماسية لمنع ذلك، وكيف يتم تأسيس وقف إطلاق النار، وتأسيس السلام في العالم".
وشدد يلماز، على أن "مسألة الزلازل والآفات مهمة وتناول كيف يمكن التعاون بين الدول، وكيف يمكن التعاون تقنيًا، كلها سيتم نقاشها بلغات أخرى العربية والإنكليزية، لتساهم في تنمية مهارات الطلاب التحليلية وتكوين شخصياتهم وتهيئة جيل ملمّ بمشاكل الأمة والعالم".
ولفت إلى أن "هذا سيقدم ذخرًا لشباب المستقبل، مستمدين من الماضي معارفهم، وسيتم تمكين الشبان الأتراك لمئوية تركيا حيث يتم تعزيز اللغات الأجنبية في الثانويات، وتم إدراج 10 لغات أجنبية".
وتابع يلماز: "اجتماعات القمة تعطينا الأمل بخصوص شبابنا في المستقبل، وفتح الطريق أمامهم، وعندها لن يبقى شيء لا يمكن أن يفعلوه".
وأعرب عن أمله في "تطوّر القمة في المستقبل بزيادة عدد المشاركين وإضافة لغات أخرى غير العربية والإنجليزية"، وقال: "سنسعى من أجل ذلك، وإسطنبول مهمة في استضافة هذا الحدث واستقبال الشباب التركي وشباب العالم".
من جانبه، قال رئيس منتدى شباب منظمة التعاون الإسلامي طه أيهان: "هذا البرنامج ننفذه بالتعاون مع وزارتي الرياضة والشباب، والسياحة والثقافة، ونعمل على أن تكون القمة بهدف أساسي وهو ما علمنا إيه الإسلام، أننا إخوة ومتساوون ويعيشون عبر التواصل وبناء الجسور وتعليم ذلك للشباب وتقديمه للعالم أجمع".
وأضاف: "تظهر لنا أهمية قمة العام الحالي تظهر أهمية القمة مع الحرب المستمرة في غزة، وإدراك موقف تركيا أعطيت هذا الدور لاستضافة القمة، حيث ظهرت أهمية ما تقدمه من طروحات، وتعليمها للشباب وتقديمها للعالم مهم جدا، وخاصة مسألة حل الدولتين وتأسيس السلام ومحاكمة الاحتلال أمام المراجع الدولية".
أما رئيس "وقف بي أوغلو للتعليم والثقافة"، شعبان قورت، فقال إن "قرابة مئة شهيد سقطوا في غزة حسب ما وصلنا من إعلاميين، وعلى رأسهم صحفيو وكالة الأناضول، وجميعهم لأول مرة ينقلون للعالم ما يجري هناك بشكل حقيقي، ولهذا نقدّر لهم هذا الجهد".
وأردف: "المشاركون في القمة سيعملون على المستوى الدولي الدبلوماسي من أجل تعزيز الحقوق، سيتحدثون عن الحقوق الفلسطينية هنا أيضا، ونعمل جميعا لتكون قضية فلسطين المحقة هي الأساس في القمة فلا تغيب عنا".
مدير التعليم الوطني في إسطنبول مراد مجاهد يتينر، ألقى كلمة قال فيها: "الفعالية تدعو للسعادة لأن التعليم ليس هدفه فقط تهيئة الطلاب للجامعات، بل للحياة أيضا من خلال معرفته بما يجري في العالم من أحداث والتمييز بين الخير والشر، وهذا ما نهدف إليه في العملية التعليمية".
وأوضح أن "هذه القمة تضع الدواء على المكان المناسب بجمع المندوبين من هذه الدول وتناول الهموم والمشاكل وتبادل الحلول، وتناول مسألة القدس هذا العام حيث إن العالم لا يرى ولا يسمع ولا يتكلم، ومن هذا المنطلق لقاء الشباب والتحرك كفريق واحد لا يؤدي لتفوّقهم الأكاديمي فقط، بل التقدم في مختلف المجالات".
وحسب بيان من اللجنة التنظيمية، تهدف القمة التي سيتم تنظيمها بدعم من وزارة الشباب والرياضة ووزارة الثقافة والسياحة والخطوط الجوية التركية، إلى زيادة مستويات الوعي والحساسية لدى الطلاب المشاركين تجاه المشكلات الناشئة حول العالم وفي الجغرافيا الإسلامية.
news_share_descriptionsubscription_contact
