Hussien Elkabany
23 مايو 2026•تحديث: 23 مايو 2026
إسطنبول / الأناضول
شهدت المنطقة العربية، خلال الساعات الأخيرة، اتصالات دبلوماسية مكثفة، بعضها ثنائي وأخرى مع أطراف إيرانية، تناولت مستجدات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وجهود خفض التصعيد في المنطقة.
وجاء ذلك وفق بيانات منفصلة صادرة عن وزارات الخارجية العربية، في ظل وساطة تقودها باكستان لإنهاء التوتر بين واشنطن وطهران.
**اتصالات قطرية
استعرض رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، الجهود الرامية إلى تحقيق السلام وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وشدد آل ثاني على أن حرية الملاحة "مبدأ راسخ لا يقبل المساومة"، مؤكدا أن إغلاق مضيق هرمز أو استخدامه كورقة ضغط من شأنه تعميق الأزمة وتعريض المصالح الحيوية لدول المنطقة للخطر.
وامتدادا للتحركات القطرية، بحث آل ثاني مع طحنون بن زايد آل نهيان، نائب حاكم إمارة أبوظبي، تنسيق الجهود لدعم الوساطة وخفض التصعيد بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.
**تنسيق أردني قطري
وفي الأردن، بحث وزير الخارجية أيمن الصفدي، مع نظيره القطري، جهود الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة وإيران.
وأكد الوزيران استمرار التنسيق لدعم الوساطة الهادفة إلى إنهاء التصعيد واستعادة الأمن والاستقرار، مشددين على ضرورة تكاتف الجهود للتوصل إلى حل مستدام يعالج جذور الأزمة ويحول دون تجدد التوتر.
**حراك عماني
وفي السياق ذاته، بحث وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مع عراقجي، آخر المستجدات الإقليمية ومسار التحركات والمفاوضات الدبلوماسية الجارية، إضافة إلى الجهود الرامية لاعتماد مقاربات سياسية تعالج نقاط الخلاف بصورة متوازنة وعادلة.
وأكد الجانبان أهمية استئناف الملاحة البحرية بحرية وأمان.
**تحركات مصرية
ومن القاهرة، استعرض وزير الخارجية بدر عبد العاطي، مع نظرائه في قطر محمد بن عبد الرحمن، والسعودية فيصل بن فرحان، وإيران عباس عراقجي، مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وفق بيانين للخارجية المصرية.
وفي اتصاله مع نظيره القطري، أكد عبد العاطي أهمية مواصلة التنسيق لاحتواء التوتر ومتابعة جهود خفض التصعيد، مشددا على تغليب الحوار والاحتكام إلى الدبلوماسية لمعالجة الأزمة الراهنة.
كما أكد الجانبان أن التفاوض "يمثل الخيار الوحيد لمعالجة القضايا العالقة"، بما يجنب المنطقة تداعيات تصعيد غير محسوب يهدد السلم والأمن الإقليميين.
وشددا أيضا على ضرورة مراعاة شواغل جميع الأطراف، باعتبارها ركيزة لضمان تهدئة مستدامة ومنع انزلاق المنطقة إلى موجة جديدة من الصراع وعدم الاستقرار.
وفي السياق ذاته، أوضحت الخارجية القطرية أن الجانبين استعرضا جهود الوساطة الباكستانية بين واشنطن وطهران.
وأكد وزير الخارجية القطري ضرورة تجاوب جميع الأطراف مع جهود الوساطة، بما يتيح معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، والتوصل إلى اتفاق مستدام يمنع تجدد التصعيد.
**اتصالات سعودية إيرانية
وفي اتصال آخر، بحث عبد العاطي مع نظيره السعودي، سبل خفض التوتر الإقليمي وتجنب مخاطر التصعيد غير المحسوب الذي يهدد أمن واستقرار المنطقة.
وأشار الوزيران إلى أهمية تكثيف العمل الدبلوماسي، مؤكدين أن الحوار ومسار التفاوض يمثلان الخيار الوحيد لمعالجة القضايا العالقة وضمان أمن واستقرار دول المنطقة وشعوبها.
كما بحث عبد العاطي، في اتصال مع عراقجي، تطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية ومستجدات الأوضاع الإقليمية.
وشدد الوزير المصري على ضرورة تحقيق اختراق يسهم في خفض التوتر، ويجنب المنطقة مخاطر اتساع رقعة الصراع وانعكاساته على الأمن والاستقرار الإقليمي.
**موقف عراقي
وفي العراق، تلقى وزير الخارجية فؤاد حسين اتصالا هاتفيا من نظيره عراقجي، بحثا خلاله آخر تطورات المفاوضات الجارية، والتقدم المحرز في الجولة الأخيرة، لا سيما بشأن الورقة التفاوضية الجديدة.
وأكد الجانبان أهمية الدور الذي تضطلع به باكستان في دعم المساعي التفاوضية، إلى جانب أهمية انخراط قطر في هذه المرحلة.
وشدد حسين على ضرورة إنهاء العمليات العسكرية في مضيق هرمز بأسرع وقت ممكن، والعمل على رفع الحصار عن إيران
**ترامب وأمير قطر
وفي سياق هذه التحركات، بحث أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، مع الرئيس الأمريكي ترامب، مساعي تثبيت التهدئة وخفض التصعيد، إلى جانب مواصلة مسارات الحوار، وفي مقدمتها دعم الجهود الدبلوماسية التي تقودها باكستان، وفق بيان للديوان الأميري القطري.
وذكر البيان أن الاتصال تناول "آخر المستجدات في المنطقة، لا سيما المساعي الإقليمية والدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة وخفض التصعيد"، بما يجنب المنطقة مزيدا من التوتر ويحفظ السلم والأمن الدوليين.
كما بحث الجانبان أهمية مواصلة الحوار لمعالجة القضايا الراهنة، إلى جانب صون أمن الملاحة البحرية وسلامة الممرات الاستراتيجية، وضمان انسيابية سلاسل الإمداد والطاقة العالمية.
وأكد الأمير تميم موقف قطر "الثابت الداعي إلى تغليب الحلول السلمية"، ودعم جميع المبادرات الرامية إلى احتواء الأزمة عبر الحوار والدبلوماسية، بما يعزز الاستقرار ويخدم مصالح شعوب المنطقة والعالم.
وتقود باكستان جهود وساطة بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب التي بدأت في 28 فبراير/ شباط الماضي، عبر هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، قبل التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في 8 أبريل/ نيسان الماضي.
وخلفت الحرب أكثر من 3 آلاف قتيل في إيران، فيما شنت طهران هجمات على إسرائيل ودول عربية خلّفت قتلى أمريكيين وإسرائيليين، قبل التوصل إلى وقف النار.
وردت إيران بإغلاق مضيق هرمز ومنع مرور السفن إلا بتنسيق معها، وسط مخاوف من احتمال انهيار الهدنة السارية منذ 8 أبريل الماضي، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.
وتفرض الولايات المتحدة منذ 13 أبريل الماضي حصارا على الموانئ الإيرانية، بما فيها تلك الموجودة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، وذلك على خلفية تعثر المفاوضات مع طهران بوساطة باكستانية.