Hussien Elkabany
18 مايو 2026•تحديث: 18 مايو 2026
إسطنبول/ الأناضول
جرت اتصالات عربية، مساء الأحد، مع دول عدة بينها إيران لخفض التصعيد بالمنطقة، والتأكيد على أهمية حوار واشنطن وطهران.
الاتصالات التي تمت من جانب زعماء ومسؤولين عرب بحسب رصد الأناضول، تأتي في ظل تصاعد المخاوف من تجدد التوتر بين واشنطن وطهران، على وقع تهديدات متكررة أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ضد إيران ما لم تبرم اتفاقا، وفق شروط تطرحها الولايات المتحدة.
** اتصالات قطرية مع باكستان وإيران والسعودية والإمارات والبرتغال
وأجرى رئيس الوزراء، وزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن، اتصالات مع نظيره مع نظيره الباكستاني، ووزراء خارجية كل من السعودية والإمارات وإيران والبرتغال، وفق بيانات للخارجية القطرية
وبحث رئيس وزراء قطر مع نظيره الباكستاني محمد شهباز شريف، آخر تطورات الأوضاع في المنطقة، وجهود الوساطة الباكستانية الهادفة لخفض التصعيد بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكد دعم قطر الكامل لجهود الوساطة الباكستانية الرامية إلى إنهاء الأزمة بالطرق السلمية، مشددا على ضرورة تجاوب جميع الأطراف مع هذه الجهود بما يسهم في تهيئة الظروف الملائمة للتقدم في المفاوضات وصولا لاتفاق شامل يحقق السلام المستدام في المنطقة.
كما بحث رئيس وزراء قطر، مع وزراء خارجية السعودية، فيصل بن فرحان، والبرتغال باولو رانجيل، والإمارات عبد الله بن زايد آل نهيان، تطورات الأوضاع في المنطقة، لاسيما المتعلقة بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، والجهود الهادفة لخفض التصعيد بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وشدد خلال الاتصالات الهاتفية المنفصلة، "ضرورة تجاوب كافة الأطراف مع جهود الوساطة الجارية، بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي للتوصل إلى اتفاق مستدام، يحول دون تجدد التصعيد".
وأيضا بحث رئيس وزراء قطر، مع وزير خارجية إيران عباس عراقجي، تحقيق السلام وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وجدد محمد بن عبد الرحمن، خلال الاتصال، دعم الدوحة الكامل للجهود المتصلة الهادفة للوصول إلى اتفاق شامل لإنهاء الأزمة، مؤكدا ضرورة تجاوب كافة الأطراف مع هذه الجهود بما يسهم في تحقيق السلام المستدام والاستقرار المنشود في المنطقة.
وشدد على أن حرية الملاحة تُعد مبدأً راسخًا لا يقبل المساومة، وأن إغلاق مضيق هرمز أو استخدامه كورقة ضغط لا يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة، وتعريض المصالح الحيوية لدول المنطقة للخطر.
وأكد رئيس الوزراء القطري، أهمية الالتزام بقواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار وإعلاء مصلحة المنطقة وشعوبها، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، ويدعم مساعي التهدئة وخفض التصعيد.
** اتصالات مصرية مع العراق اليونان وباكستان والسعودية
من جانبه، أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اتصالًا هاتفيًا مع رئيس وزراء العراق علي فالح الزيدي، هنأه فيه بتوليه منصبه، وتناول الجانبان التطورات الإقليمية.
وأكد السيسي، دعم بلاده لأمن واستقرار العراق، مشددًا على ضرورة النأي بالأخير عن أي صراعات إقليمية قد تؤثر على استقراره، وهو ما ثمنه الزيدي، وفق بيان للرئاسة المصرية.
كما تم بحث سبل تعزيز الجهود من أجل صون وحماية سيادة الدول العربية في ظل مختلف التحديات الإقليمية الراهنة حفاظًا على مقدرات شعوب الدول العربية وأمنها، وفق المصدر ذاته.
وبحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال اتصال هاتفي، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس، التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، وفق بيان للخارجية المصرية.
وأطلع وزير الخارجية المصري نظيره اليوناني على "الاتصالات والجهود المصرية الرامية إلى التهدئة وخفض التصعيد وتغليب المسار الدبلوماسي لاحتواء الموقف".
وأكد "أهمية دعم المسار التفاوضي الأمريكي الإيراني، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي والارتكان إلى الحوار والحلول الدبلوماسية لاحتواء الأزمة الراهنة".
كما جرى اتصال هاتفي بين عبد العاطي، ووزير خارجية باكستان، محمد إسحاق دار، وتطرق الجانبان إلى مستجدات الأوضاع الإقليمية والجهود الرامية إلى احتواء التوتر في المنطقة.
وأكد عبد العاطي، على الأهمية البالغة لاستئناف مسار الحوار بين الولايات المتحدة وإيران نحو التوصل لتفاهمات تحقق التهدئة، مشددا على ضرورة اللجوء إلى الحوار والدبلوماسية لخفض حدة التصعيد لتجنيب الإقليم تداعيات اتساع رقعة الصراع.
فيما تلقى وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، اتصالًا هاتفيًا، من نظيره المصري، بحث خلاله الجانبان مجريات الأوضاع الإقليمية، والمساعي المشتركة لخفض التصعيد ودعم الحلول الدبلوماسية بما فيها جهود الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة وإيران، وفق بيان للخارجية السعودية.
** اتصالات كويتية لبنانية
تلقى أمير الكويت، مشعل الأحمد الجابر الصباح، اتصالاً هاتفياً من الرئيس اللبناني جوزاف عون، تطرق إلى آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، خاصة فيما يتعلق بالظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة وتبادل الآراء بشأنها..
وشدد الجانبان خلال الاتصال على بذل كافة الجهود لإرساء روافد السلام في المنطقة ودعم جميع المساعي لحفظ سيادتها وأمنها وصيانة استقرارها، بحسب بيان للخارجية الكويتية.
** ترقب لمسار التهدئة أو التصعيد
وفي 10 مايو/أيار الجاري، سلمت إيران إلى باكستان ردها على مقترح أمريكي لإنهاء الحرب، إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصف في اليوم ذاته، بأن المقترح "غير مقبول إطلاقا".
والسبت، لوّح ترامب، مجددا بتجديد التصعيد العسكري ضد إيران، حيث نشر على منصته "تروث سوشيال"، صورة تظهر سفنا حربية ترفع العلم الأمريكي، بينها قارب يرفع العلم الإيراني، مع عبارة "الهدوء ما قبل العاصفة".
فيما قال الجمعة، في منشور على المنصة ذاتها، إن حملته العسكرية ضد إيران "ستستمر".
وإثر تعثر مفاوضاتها مع إيران بوساطة باكستانية في 11 أبريل/ نيسان الماضي، تفرض الولايات المتحدة منذ 13 أبريل حصارا على الموانئ الإيرانية، بما فيها الموجودة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.
وردت إيران بإغلاق المضيق ومنع مرور السفن إلا بتنسيق معها، وسط مخاوف من احتمال انهيار الهدنة السارية منذ 8 أبريل، إذا لم يتم إبرام اتفاق لإنهاء الحرب، التي رفعت أسعار الطاقة ومستويات التضخم.
وفي 28 فبراير/ شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران خلفت أكثر من 3 آلاف قتيل، بحسب طهران التي شنت هجمات على إسرائيل ودول عربية في المنطقة، خلفت قتلى أمريكيين وإسرائيليين.