إسطنبول/ الأناضول
أدانت دول ومنظمات عربية، السبت، الهجوم الإيراني على ناقلة نفط إماراتية في مضيق هرمز، محذرة من تداعيات استمرار مثل هذه الهجمات على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة.
جاء ذلك في مواقف رسمية رصدتها الأناضول، صادرة عن كل من السعودية وقطر والأردن والكويت والبحرين ومصر وسلطنة عمان ولبنان وجامعة الدول العربية.
وفي وقت سابق السبت، أعلنت الإمارات تعرض سفينة تابعة لشركة "أدنوك" للاستهداف بصاروخ إيراني أثناء عبورها مضيق هرمز، دون تسجيل أي إصابات.
وأعربت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان، عن "إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الإيراني العدواني الذي استهدف ناقلة تابعة لشركة أدنوك".
وشددت على أن "استهداف الملاحة التجارية واستخدام مضيق هرمز أداةً للضغط أو الابتزاز الاقتصادي يُعد من أعمال القرصنة التي يمارسها الحرس الثوري الإيراني، ويشكل تهديدًا مباشرًا لاستقرار المنطقة وشعوبها ولأمن الطاقة العالمي".
** السعودية
أعربت السعودية، في بيان لوزارة الخارجية، عن "إدانة استهداف ناقلة إماراتية أثناء عبورها مضيق هرمز".
وأكدت أن "هذه الاعتداءات المرفوضة هي اعتداء على أمن الملاحة البحرية وسلامتها، وعلى أمن إمدادات الطاقة العالمية".
وشددت على أن "استمرار إيران في شن هذه الاعتداءات يعد انتهاكًا جسيمًا للقوانين والأعراف الدولية، بما فيها قرار مجلس الأمن رقم (2817)، التي تكفل حرية الملاحة والعبور الآمن في الممرات البحرية".
وطالبت السعودية "إيران بالوقف الفوري لهذه الانتهاكات للحفاظ على أمن واستقرار وسلامة المنطقة"، محذرة من "عواقب استمرارها في هذه الاعتداءات الغاشمة".
** قطر
قالت قطر، في بيان لوزارة الخارجية، إن بلادها "تدين بشدة الهجوم الإيراني الذي استهدف ناقلة إماراتية تابعة لشركة أدنوك بصاروخ أثناء عبورها مضيق هرمز".
وعدّت قطر، وفق البيان، الهجوم "خرقًا فاضحًا لقواعد القانون الدولي وحرية الملاحة البحرية".
وجددت وزارة الخارجية "رفض دولة قطر القاطع استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط، ودعوتها إلى إعادة فتحه دون شروط، وتأكيدها أن حرية الملاحة في هذا الممر الحيوي تُعد مبدأً راسخًا لا يقبل المساومة".
وأضافت أن "استمرار إغلاق المضيق يعرض المصالح الحيوية لدول المنطقة والاقتصاد العالمي للخطر".
وشددت الوزارة على "ضرورة وقف الاعتداءات الإيرانية غير المبررة على ممتلكات الدول الشقيقة"، مؤكدة "تضامن دولة قطر الكامل مع الإمارات، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على ممتلكاتها".
** الأردن
أدان الأردن، في بيان لوزارة الخارجية، "الاعتداء الإيراني الذي استهدف ناقلة إماراتية تابعة لشركة أدنوك أثناء عبورها مضيق هرمز"، وعدّه "انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتهديدًا لأمن وسلامة الملاحة البحرية".
وأكدت وزارة الخارجية الأردنية رفض المملكة واستنكارها لهذا الاعتداء.
** الكويت
أدانت الكويت، في بيان لوزارة الخارجية، "الاعتداء الإيراني الذي استهدف إحدى الناقلات التابعة لشركة أدنوك الإماراتية أثناء عبورها مضيق هرمز".
وعدّت الكويت، وفق البيان، الهجوم "انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرار مجلس الأمن رقم 2817، وتهديدا مباشرا لأمن الملاحة البحرية وسلامتها وإمدادات الطاقة العالمية".
وشددت وزارة الخارجية على "ضرورة الوقف الفوري لكافة الأعمال التصعيدية، والالتزام بقواعد القانون الدولي التي تكفل حرية الملاحة"، مؤكدة رفض الكويت أي اعتداء على أمن الملاحة البحرية وسلامتها.
وشددت على "وقوف دولة الكويت الكامل إلى جانب دولة الإمارات العربية المتحدة، ودعمها لكافة الإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها وحماية أمنها ومصالحها".
** البحرين
أعربت وزارة الخارجية البحرينية عن إدانة المملكة و"استنكارها بأشد العبارات للاعتداء الإيراني بصاروخ على ناقلة نفط تابعة لشركة أدنوك الإماراتية أثناء عبورها مضيق هرمز".
وعدّت الهجوم "انتهاكا صارخا للقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار وقرار مجلس الأمن رقم 2817، وتهديدا خطيرا لأمن الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة".
وأكدت الوزارة "تضامن مملكة البحرين الكامل مع دولة الإمارات العربية المتحدة، ودعمها التام لما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها ومصالحها الحيوية".
وبيّنت أن "أمن دولة الإمارات واستقرارها جزء لا يتجزأ من الأمن الوطني لمملكة البحرين".
وشددت الخارجية البحرينية على "ضرورة اضطلاع مجلس الأمن الدولي بمسؤولياته واتخاذ الإجراءات الرادعة لحماية أمن وسلامة حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز والممرات المائية الحيوية".
كما دعت إلى "إلزام إيران بإعادة فتح مضيق هرمز وعدم التعرض للسفن التجارية بما يحفظ مصالح دول المنطقة والعالم، ويصون الأمن والاستقرار الإقليمي".
** مصر
أدانت مصر، في بيان لوزارة الخارجية، "بأشد العبارات استهداف ناقلة نفط تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية أدنوك، بصاروخ أثناء عبورها مضيق هرمز"، وعدّته "تهديدا خطيرا لأمن وسلامة الملاحة البحرية وحرية حركة التجارة في أحد أهم الممرات المائية الدولية".
وأكدت "تضامنها الكامل مع دولة الإمارات العربية المتحدة"، ورفضها القاطع "لكافة الأعمال التي تستهدف السفن والمنشآت المدنية وتهدد أمن وسلامة الملاحة في المنطقة".
وشددت الخارجة المصرية على "ضرورة احترام حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية وعدم تعريضها للخطر"، مجددة دعوتها إلى "خفض التصعيد وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي".
** سلطنة عُمان
أعربت سلطنة عُمان، في بيان لوزارة الخارجية، عن "استنكارها للاعتداءات المتكررة على السفن أثناء عبورها مضيق هرمز"، معتبرة أنها "تشكل انتهاكا للقانون الدولي وسيادة المياه الإقليمية، وتهديدا لسلامة الملاحة البحرية وأمن المنطقة واستقرارها".
وأكدت الخارجية العمانية أن "المفاوضات الجارية بشأن الترتيبات المتعلقة بالملاحة في مضيق هرمز تسير في أجواء إيجابية وبناءة".
وشددت على "أهمية تجنب أي أعمال من شأنها التأثير على هذه المفاوضات والتقدم المحرز"، بما يراعي مصالح جميع الأطراف.
** لبنان
في السياق، أدانت وزارة الخارجيّة والمغتربين اللبنانية بأشدّ العبارات الهجوم الإيراني ضدّ الناقلة الإماراتيّة، مؤكدة أنه "يمثّل انتهاكا صارخا لقواعد القانون الدولي، ولا سيّما أحكام اتفاقيّة الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، الذي يؤكّد على حرّيّة الملاحة البحريّة، ويرفض التهديدات الإيرانيّة لتعطيل الملاحة في مضيق هرمز أو إغلاقه".
وجددت الخارجية اللبنانية في بيان لها رفضها "لمحاولات إيران استخدام مضيق هرمز أداةً للمساومة والابتزاز".
ودعت إلى إعادة فتح المضيق بصورة كاملة ومن دون شروط، معربة عن تضامنها الكامل مع الإمارات، ودعمها للإجراءات التي تتّخذها "حفاظا على سلامة ملاحتها وممتلكاتها".
** جامعة الدول العربية
بدوره استنكر نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، استهداف ايران لناقلة النفط الاماراتية، معتبرا أن هذا "الاعتداء حلقة جديدة في مسلسل الانتهاكات الايرانية المتواصلة لمبدأ حرية الملاحة وسلامة الممرات البحرية".
وشدد فهمي على أن "هذا السلوك العدواني يمثل خرقا لقرارات مجلس الأمن - وعلى رأسها القرار 2817 - التي أقرت مبدأ حرية الملاحة ورفض استهداف السفن التجارية".
كما حمل طهران مسؤولية كاملة عن "هذه الاعتداءات على المقدرات العربية والتي تخالف المبادئ الدولية المستقرة بشأن حرية الملاحة وسلامة الممرات المائية، وسيكون لها تداعيات عديدة علي امن واستقرار المنطقة".
ويشهد مضيق هرمز توترات متصاعدة في ظل الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، ما أثار مخاوف من اضطراب الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية، رغم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت التفاهمات الخاصة بحرية الملاحة في الممر البحري الاستراتيجي.
وبين 8 و24 يوليو/تموز الماضي، شنت الولايات المتحدة هجمات على إيران، وردت طهران بمهاجمة ما قالت إنها منشآت ومعدات عسكرية أمريكية في دول عربية، لا سيما الأردن والبحرين والكويت، قبل أن تستأنف محادثاتها مع سلطنة عُمان لتحديد ممرات آمنة لعبور السفن في مضيق هرمز.
وسبق ذلك توقيع واشنطن وطهران، في 18 يونيو/حزيران الماضي، مذكرة تفاهم والدخول في مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي، قبل أن تتعثر بسبب خلافات بشأن ضمان أمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لإمدادات الطاقة والتجارة العالمية.
وفي 28 فبراير/شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجومًا على إيران أسفر، بحسب طهران، عن مقتل أكثر من 3 آلاف شخص، فيما ردت إيران بهجمات قالت إنها أوقعت قتلى أمريكيين وإسرائيليين.
news_share_descriptionsubscription_contact


