ABDULSALAM FAYEZ
16 يونيو 2026•تحديث: 16 يونيو 2026
عبد السلام فايز/ الأناضول
أدانت وزارة الخارجية الأردنية، الثلاثاء، افتتاح سفارة "مزعومة لما يسمى إقليم أرض الصومال" في مدينة القدس، معتبرة الخطوة خرقاً فاضحاً لقرارات الشرعية الدولية، ومؤكدة رفضها الكامل لها.
وكان رئيس الإقليم الانفصالي في الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله، برفقة وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، قد افتتحوا، الاثنين، سفارة للإقليم في القدس المحتلة.
وقالت الخارجية الأردنية في بيان إنها تدين "قيام ما يسمى بإقليم أرض الصومال بفتح سفارة مزعومة له في القدس المحتلة"، واعتبرت ذلك "خطوة مرفوضة وخرقاً فاضحاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية".
ونقل البيان عن المتحدث باسم الوزارة فؤاد المجالي تأكيده أن "أي إجراءات أو قرارات تهدف إلى تغيير وضع مدينة القدس أو مركزها القانوني تُعد باطلة وغير شرعية وغير قانونية".
وشدد المجالي على أن "السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل الذي يضمن الأمن والاستقرار في المنطقة يتمثل في تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية".
وأكد أيضاً "دعم المملكة الكامل لوحدة جمهورية الصومال الفيدرالية الشقيقة وسلامة أراضيها، ودعم مؤسساتها الشرعية، والحرص على أمنها واستقرارها".
وفي وقت سابق الثلاثاء، أعربت وزارة الخارجية الصومالية في بيان عن "قلقها البالغ إزاء التقارير التي تفيد بتعامل الكيان الإسرائيلي مع الإدارة الانفصالية في المنطقة الشمالية من جمهورية الصومال الفيدرالية خارج إطار الحكومة الفيدرالية".
وأكدت أن "جمهورية الصومال تعتبر أي انخراط أو تعامل من هذا القبيل انتهاكاً لسيادتها ووحدتها وسلامة أراضيها ونظامها الدستوري".
وفي ديسمبر/كانون الأول 2025، أعلنت إسرائيل اعترافها بالإقليم الانفصالي، وهو ما رفضته الحكومة الفيدرالية في مقديشو، وأثار انتقادات إقليمية ودولية واسعة لتل أبيب.
وكان الإقليم قد أعلن انفصاله عن الصومال عام 1991، دون أن يحظى باعتراف دولي رسمي، بينما يتصرف ككيان يتمتع بإدارة سياسية وأمنية مستقلة بحكم الأمر الواقع.
وأثارت هذه الخطوة تحذيرات من احتمالات استخدام الإقليم في مشاريع تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، في ظل رفض دول إقليمية، بينها مصر والأردن، لأي محاولات لفرض التهجير.