07 أغسطس 2018•تحديث: 08 أغسطس 2018
محمد فهد / الأناضول
جددت السعودية اليوم الثلاثاء رفضها "المطلق والقاطع" لموقف الحكومة الكندية، بشأن ما اعتبرته الأخيرة "إيقافا لنشطاء المجتمع المدني"، واصفة الموقف بـ "السلبي".
جاء ذلك خلال جلسة عقدها مجلس الوزراء السعودي في مدينة "نيوم" بمنطقة "تبوك" شمال غربي المملكة، وترأسها الملك سلمان بن عبد العزيز.
وقال وزير الإعلام السعودي عواد بن صالح العواد في بيانه لوكالة الأنباء السعودية الرسمية عقب الجلسة، إن مجلس الوزراء "جدد رفض المملكة المطلق والقاطع لموقف الحكومة الكندية السلبي والمستغرب".
وأضاف أن موقف الحكومة الكندية "لم يبن على أي معلومات أو وقائع صحيحة بشأن ما أسمته نشطاء المجتمع المدني الذين تم إيقافهم".
وشدد مجلس الوزراء "على أن إيقاف المذكورين تم من قبل الجهة المختصة، وهي النيابة العامة، لاتهامهم بارتكاب جرائم توجب الإيقاف، وفقا للإجراءات النظامية المتبعة التي كفلت لهم حقوقهم المعتبرة شرعا ونظاما".
ولفت أنه تم توفير "جميع الضمانات خلال مرحلتي التحقيق والمحاكمة" للمعتقلين.
وشدد على "وجوب الالتزام بالمواثيق والمبادئ والأعراف الدولية التي تقضي باحترام سيادة كل دولة، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية المحكومة بدستورها وأنظمتها وإجراءاتها الحقوقية والقضائية".
وفجر أمس الاثنين، استدعت السعودية سفيرها لدى كندا معتبرة سفير الأخيرة لدى الرياض "شخصا غير مرغوب فيه"، على خلفية ما عدته الرياض "تدخلا صريحا وسافرا في الشؤون الداخلية للبلاد".
وأعلنت "تجميد كافة التعاملات التجارية والاستثمارية الجديدة بين المملكة وكندا مع احتفاظها بحقها في اتخاذ إجراءات أخرى".
كما أعلنت وزارة التعليم السعودية إيقاف برامج الابتعاث والتدريب والزمالة إلى كندا، وإعداد خطة عاجلة لنقل جميع الملتحقين بهذه البرامج إلى دول أخرى.
جاء ذلك في أعقاب دعوة وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند، الرياض إلى الإفراج عمن سمتهم "نشطاء المجتمع المدني" تم توقيفهم في المملكة.
وأعربت وزيرة الخارجية الكندية عن "قلق بلادها العميق" من قرار السعودية طرد سفيرها.
وشددت على أن بلادها ستواصل الدفاع عن حقوق الإنسان دائما بما فيها حقوق المرأة وحرية التعبير على مستوى العالم.
وتبلغ الاستثمارات السعودية في الشركات الكندية منذ 2006 نحو 6 مليارات دولار، وفق ما ذكرته وكالة "بلومبيرغ" الاقتصادية الأمريكية.