Adel Abdelrheem
13 مايو 2026•تحديث: 13 مايو 2026
عادل عبد الرحيم/ الأناضول
أعلنت شبكة أطباء السودان، الأربعاء، مقتل أكثر من 61 شخصًا بينهم 9 أطفال و5 نساء، في اشتباكات على مدار أسبوعين، بين "الحركة الشعبية/شمال" وقبيلة الأطورو بمدينة كاودا بولاية جنوب كردفان جنوبي البلاد.
وأفادت الشبكة الطبية غير الحكومية، في بيان، بمقتل أكثر من 61 شخصًا بمدينة كاودا، بينهم 9 أطفال و5 نساء، إثر اشتباكات جرت خلال الأسبوعين الماضيين بين قوات "الحركة الشعبية/شمال" بقيادة عبد العزيز الحلو وقبيلة الأطورو، وفق شهادات ناجين.
والجمعة نفت "الحركة الشعبية" ارتكاب انتهاكات ضد مدنيين في كاودا، قائلة في بيان إن "الأحداث في المنطقة بسبب نزاعات حول أراضي وترسيم الحدود".
و كاودا هي المركز العسكري والمدني لقوات "الحركة الشعبية" التي تسيطر عليها منذ اندلاع تمردها على الحكومة في الخرطوم منذ 2011.
وأعربت "أطباء السودان" في بيانها عن "بالغ قلقها إزاء التقارير والشهادات المتطابقة الواردة من ناجين من مدينة كاودا والمناطق المحيطة بها، نتيجة التصعيد الخطير في الانتهاكات ضد المدنيين خلال الأسبوعين الماضيين".
وأوضحت أن الانتهاكات "شملت القتل خارج نطاق القانون، وعمليات ذبح، وحرق للمنازل والمتاجر، إلى جانب أعمال نهب واسعة للممتلكات، من قبل قوات تتبع للحركة الشعبية/ شمال".
وأضافت: "ووفقًا لإفادات ناجين استمع إليها فريق الشبكة في جنوب كردفان، فإن الاستهداف طال المدنيين بصورة مباشرة ودون تمييز، ما تسبب في مقتل 61 شخصا، بينهم 9 أطفال و5 نساء، كما شهدت المنطقة موجة نزوح واسعة وحالة من الرعب وسط السكان".
وذكرت أن الشهادات التي حصلت عليها تفيد بأن "مناطق الأطورو أصبحت اليوم مسرحًا لانتهاكات مروعة بحق أهلها، مع تعرض قرى ومناطق حول كاودا لعمليات حرق ممنهجة وتضييق على المدنيين، وسط غياب أي ممرات آمنة لإجلاء الجرحى أو إيصال المساعدات الإنسانية، الأمر الذي فاقم الأوضاع الإنسانية والصحية بصورة خطيرة".
وحمّلت المنظمة قيادة الحركة "المسؤولية الكاملة عن الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون في كاودا ومحيطها"، كما دعت إلى "فتح مسارات إنسانية لإجلاء الجرحى والنساء والأطفال".
وطالبت المنظمات الحقوقية والإنسانية الإقليمية والدولية بـ"التدخل فورا لحماية المدنيين".
ويسيطر الجيش السوداني على أجزاء واسعة من ولاية النيل الأزرق، فيما تقاتل "الحركة الشعبية/شمال" الحكومة منذ العام 2011 للمطالبة بحكم ذاتي لإقليمي جنوب كردفان والنيل الأزرق.
وتشهد ولاية جنوب كردفان بجانب ولايتي "شمال وغرب" كردفان منذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع" والحركة الشعبية شمال حليفتها، أسفرت عن نزوح عشرات الآلاف خلال الفترة الأخيرة.
ومنذ أبريل/ نيسان 2023، تخوض قوات الدعم السريع مواجهات مع الجيش السوداني على خلفية خلافات بشأن دمج الأولى في المؤسسة العسكرية، ما أدى إلى مجاعة تُعد من بين الأسوأ عالمياً، فضلاً عن مقتل عشرات الآلاف من السودانيين ونزوح نحو 13 مليون شخص.