Emre Demiral
17 سبتمبر 2026•تحديث: 17 سبتمبر 2026
إسطنبول/ إيمرى ديميرال/ الأناضول
رحب العراق، الخميس، بتحرك 12 دولة لفرض قيود على تجارة السلع مع المستوطنات الإسرائيلية، معتبرا ذلك خطوة لدعم الجهود الدولية الرامية إلى ردع السياسات الاستيطانية.
وقالت وزارة الخارجية العراقية، في بيان، إنها ترحب بقرار وزراء خارجية كندا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وآيسلندا وأيرلندا والنرويج وبولندا والبرتغال وإسبانيا والسويد والمملكة المتحدة بشأن فرض قيود على تجارة السلع مع المستوطنات الإسرائيلية.
واعتبرت الوزارة الخطوة "صحيحة باتجاه دعم الجهود الدولية الرامية لردع سياسات الاحتلال الاستيطانية"، التي وصفتها بأنها انتهاك لقرارات الشرعية الدولية وحقوق الشعب الفلسطيني.
وأضافت أن التحرك يمثل "تطورا إيجابيا" في تعزيز احترام قواعد القانون الدولي ومبادئ الشرعية الدولية.
وأعربت الخارجية العراقية عن أملها في اتخاذ بقية الدول خطوات مماثلة، بما يسهم في وقف النشاطات الاستيطانية وضمان حقوق الشعب الفلسطيني.
ويأتي الموقف العراقي في وقت تتزايد فيه التحركات الأوروبية والدولية ضد الاستيطان الإسرائيلي، إذ ناقش الاتحاد الأوروبي خلال الأشهر الماضية خيارات لتقييد التجارة مع المستوطنات، شملت حظرا كليا أو جزئيا على استيراد منتجاتها وتشديد قواعد التصدير وفرض رسوم جمركية.
ويتزامن ذلك مع تصاعد اعتداءات الجيش والمستوطنين في الضفة منذ بدء الإبادة الجماعية بغزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بما يشمل قتل واعتقال فلسطينيين، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد وسيارات، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها الشطر الشرقي لمدينة القدس المحتلة، ويرتكبون اعتداءات إرهابية بهدف تهجير الفلسطينيين قسرا.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد باعتداءات الجيش وإرهاب المستوطنين لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وفي عام 1948، أقيمت إسرائيل على أراض فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل تل أبيب بقية الأراضي وترفض الانسحاب منها.
وتعتبر الأمم المتحدة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، وتحذر من أنه يقوض فرص معالجة الصراع وفق مبدأ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية)، وتدعو منذ سنوات إلى وقفه دون جدوى.