Khalid Mejdoub
02 أغسطس 2026•تحديث: 02 أغسطس 2026
الرباط/ الأناضول
بدأت مدينة الفنيدق شمالي المغرب تستعيد هدوءها، الأحد، بعد 4 أيام من الهجرة الجماعية غير النظامية نحو مدينة سبتة الخاضعة للإدارة الإسبانية، بالتزامن مع استمرار العودة الطوعية للمهاجرين منها.
وأفاد مراسل الأناضول بأن الهدوء بدأ يعود تدريجيا إلى الفنيدق، ووفرت السلطات المغربية عشرات الحافلات في المدينة لنقل المهاجرين العائدين من سبتة إلى مدنهم الأصلية.
وكثفت الشرطة إجراءاتها للحد من محاولات المهاجرين الاقتراب من معبر تراخال الحدودي، فيما انتشر رجال أمن مغاربة على طول ساحل الفنيدق.
كما شهد المعبر الحدودي بين مدينتي بني أنصار (شمال) ومليلية الخاضعة للإدارة الإسبانية تعزيزات أمنية، تحسبا لأي محاولات للهجرة الجماعية سباحةً عبر البحر الأبيض المتوسط.
وتأتي هذه التعزيزات بعد مواجهات بين مئات الشباب الراغبين في الهجرة غير النظامية وعناصر من الأمن المغربي عند المعبر.
ونقلت وكالة الأنباء الإسبانية "إفي" عن مصادر أمنية، السبت، قولها إن العودة الطوعية إلى المغرب "ما زالت مستمرة" من جانب المهاجرين غير النظاميين الذين عبروا إلى سبتة.
وأضافت أن التقديرات تفيد بعودة نحو 69 ألفا و500 شخص إلى المغرب، فيما لم تسجل أي محاولة عبور غير نظامية جديدة طوال الليل.
وواجه المهاجرون إلى سبتة الجوع والعطش الشديدين، إذ اضطر معظمهم إلى البقاء في الشوارع والحدائق العامة دون طعام أو ماء، بعدما أغلقت المحال التجارية أبوابها خوفا من التوترات.
وأعلنت وزارة الداخلية الإسبانية، السبت، ارتفاع عدد المهاجرين غير النظاميين الذين لقوا حتفهم أثناء محاولتهم العبور إلى سبتة إلى 67.
وبحسب السلطات الإسبانية، لقي بعض الضحايا حتفهم غرقا، بينما لقي آخرون مصرعهم خلال تدافع قرب الحاجز الحدودي.
ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من السلطات المغربية بشأن أعداد الضحايا والمهاجرين والعائدين.
واستكملت إسبانيا إنشاء حاجز أمني عائم بطول 500 متر على الخط الحدودي في سبتة، للحد من محاولات عبور المهاجرين غير النظاميين من المغرب، وفق ما أوردته صحيفة "إل باييس" الإسبانية مساء السبت.
ويحاول أفارقة من دول عديدة، بينها المغرب، الهجرة بطريقة غير نظامية بحثًا عن حياة أفضل في أوروبا، في ظل أزمات اقتصادية ونزاعات مسلحة في بلدانهم.
وتقع سبتة ومليلية على الساحل الشمالي للمغرب، وتخضعان للإدارة الإسبانية، فيما تطالب الرباط باسترجاعهما.