Hussien Elkabany
25 سبتمبر 2026•تحديث: 25 سبتمبر 2026
إسطنبول/ الأناضول
أكدت الكويت، الخميس، دعمها جميع الحلول السلمية لحل النزاع في المنطقة والتوصل إلى تفاهمات إقليمية مستدامة، متهمة إيران باستخدام مضيق هرمز في الصراع الحالي.
جاء ذلك بحسب ما نقله ولي العهد صباح خالد الحمد الصباح، في كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال ولي العهد: "تجدد الكويت دعمها لكافة الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التهدئة والتوصل إلى حل سلمي للنزاع القائم، وتشيد بالجهود المبذولة والوساطة التي تقودها قطر وباكستان".
وأضاف أن الكويت "تؤكد ضرورة التوصل إلى تفاهمات إقليمية مستدامة قائمة على الالتزام الراسخ بمبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول".
ودعا ولي العهد إلى أن تكون التفاهمات قائمة على "عدم التدخل في شؤونها الداخلية والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها والتوقف عن دعم الوكلاء والميليشيات ومعالجة المشاغل الأمنية لدول المنطقة كافة".
ومن ضمن هذه المشاغل "الملف النووي الإيراني والصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، مع التأكيد على ضمان حرية وسلامة الملاحة وحق عبور مضيقي هرمز وباب المندب"، بحسب ولي العهد الكويتي.
وأكد أن بلاده "تتعرض، مع دول مجلس التعاون الخليجي (السعودية والكويت والإمارات وقطر وسلطنة عمان والبحرين) والأردن، منذ شهر فبراير (شباط) الماضي، لعدوان إيراني آثم بالصواريخ الباليستية والجوالة والطائرات المسيرة".
ولفت ولي العهد إلى أن هذا يأتي على الرغم من أن الكويت ليست طرفًا في النزاع القائم في المنطقة، معتبرًا هذا العدوان "انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة".
وأضاف: "تقوم إيران بعرقلة الملاحة البحرية وإغلاق مضيق هرمز لاستخدامه ورقة ضغط في الحرب، بشكلٍ مخالف للقانون الدولي".
**العلاقات مع العراق
وعن علاقات بلاده مع العراق، قال ولي العهد الكويتي إن بلاده "تنظر إلى العراق الشقيق كجار تربطنا به علاقات وثيقة وشريك في الأمن والاستقرار".
وتطلع إلى "تعزيز تدابير بناء الثقة بين البلدين والانطلاق بالعلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب وأوسع والانتهاء من جميع الملفات العالقة بين البلدين، وفي مقدمتها استكمال ترسيم الحدود البحرية".
**قضية فلسطين
وعن قضية فلسطين، قال ولي العهد الكويتي إن الشعب الفلسطيني الشقيق لا يزال يعاني من ظروف وأوضاع معيشية صعبة تحت وطأة سياسات التهجير والاعتقالات والاستيطان.
ودعا إلى تنفيذ وقف إطلاق النار في قطاع غزة المبرم في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، "بما يشمل الانسحاب الكامل لقوات الاحتلال الإسرائيلي من القطاع وضمان تدفق المساعدات الإنسانية وعودة السلطة الفلسطينية إلى القطاع".
**"تهديدات" الحوثي
وعن التطورات في اليمن، أوضح أنه "يشهد تصعيدًا عسكريًا خطيرًا نتيجة الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي على عدة محافظات وفي مناطق الساحل الغربي، مستهدفة تهديد الملاحة في باب المندب".
وشدد على أن "أي تسوية سياسية ينبغي أن تصون وحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، وأن تضع حدًا لمعاناة شعبه وتفتح آفاقًا للأمن والاستقرار والتنمية الاقتصادية، وتصون أمن وسلامة الملاحة البحرية الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب".
وأدان هجمات الحوثي ضد السعودية، مؤكدًا أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن الكويت وأمن دول مجلس التعاون الخليجي.
**سوريا
وشدد على أهمية احترام سيادة سوريا ووحدة وسلامة أراضيها، مجددًا رفض اعتداءات وتوغلات قوات الاحتلال الإسرائيلي داخل الأراضي السورية.
وقال إن ذلك تصعيد خطير وانتهاك لاتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، ويؤدي إلى تقويض الأمن والاستقرار في المنطقة.
**لبنان
وفيما يتعلق بلبنان، أكد أهمية تمكين مؤسسات الدولة اللبنانية من بسط سلطتها الكاملة على جميع أراضيها وحصر السلاح بيد الدولة وحدها، بما يعزز سيادة لبنان ويحفظ أمنه واستقراره.
وجدد مطالب بلاده بانسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية المحتلة.
**إصلاح مجلس الأمن
كما طالب ولي العهد الكويتي بإصلاح مجلس الأمن، قائلًا: "إصلاح مجلس الأمن، وهو الجهاز المكلف بصيانة السلم والأمن الدوليين، أصبح ضرورة".
وأرجع ذلك إلى مواكبة الزيادة الكبيرة في عدد أعضاء المنظمة والتغيرات التي طرأت على العلاقات الدولية منذ إنشائها.
وأضاف: "فهناك حاجة ماسة لأن يكون المجلس أكثر تمثيلًا وفاعلية وشفافية في أداء مسؤولياته".
ويضم مجلس الأمن 15 عضوًا، بينهم 5 دائمون هم الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا، فيما تشغل الدول الأخرى 10 مقاعد غير دائمة.
وتتزايد منذ سنوات الدعوات إلى إصلاح هيكل مجلس الأمن وتوسيع تمثيل الدول والمناطق غير الممثلة في عضويته الدائمة.
ومن أبرز الداعين إلى إصلاح المجلس الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي ينتقد حصر العضوية الدائمة وصلاحية النقض "الفيتو" في 5 دول، ويردد في هذا السياق شعار "العالم أكبر من خمسة".
وجدد الرئيس أردوغان، الثلاثاء، خلال كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، دعوته إلى إصلاح المجلس.
والأربعاء، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في تدوينة على منصة شركة "إكس" الأمريكية، إلى إصلاح مجلس الأمن الدولي بما يجعله أكثر تمثيلًا لواقع العالم الحالي، منتقدًا استمرار غياب إفريقيا عن العضوية الدائمة فيه.