Ahmad Bentaher
30 أبريل 2026•تحديث: 30 أبريل 2026
الرباط / الأناضول
رفض المغرب، الخميس، استعمال مضيق هرمز كـ"أداة للضغط والابتزاز".
جاء ذلك في تصريحات لوزير الخارجية ناصر بوريطة، خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة الرباط، مع نظيره الألماني يوهان فايفول.
وقال وزير الخارجية المغربي: "موقفنا واضح مما يجري في الخليج، ونددنا بالاعتداءات الإيرانية على الدول العربية الشقيقة".
وأضاف: "الممرات المائية ليست ملكية (لدولة)، بل هي مسؤولية لا يمكن لأي أحد أن يتعامل معها كأداة للضغط والابتزاز".
وزاد: "الممرات المائية مسؤولية للدول المطلة عليها، ويجب استعمالها بما يسمح بتعزيز التواصل بين الدول والشعوب".
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران في 28 فبراير/ شباط، وضمن ردها أعلنت طهران في 2 مارس/ آذار الماضي تقييد الملاحة في مضيق هرمز، الذي كان يمر منه قبل الحرب 20 بالمئة من صادرات النفط العالمية.
وأعلنت واشنطن وطهران في 8 أبريل هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية، ومع بداية الهدنة، أعلنت طهران إعادة فتح المضيق، ولكنها لاحقا قررت غلقه، بعد أن بدأت واشنطن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، في 13 من الشهر ذاته.
واعتبر بوريطة أن "تحقيق السلام في الشرق الأوسط لن يمر إلا بنجاح برنامج الاستقرار في غزة، وتنفيذ خطة الـ20 نقطة التي وافق عليها مجلس الأمن".
وزاد: "خطة الاستقرار في غزة تعتبر مرجعا من أجل بناء رؤية لسلام دائم في الشرق الأوسط، على أساس حل الدولتين".
وجرى التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار عقب عامين من إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، بدعم أمريكي، وخلفت ما يزيد على 72 ألف قتيل وأكثر من 172 ألف جريح فلسطيني.
وفي 29 سبتمبر/ أيلول 2025، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطة لإنهاء الإبادة الإسرائيلية بقطاع غزة، أقرها مجلس الأمن، تشمل المرحلة الأولى منها وقف إطلاق النار وانسحابا إسرائيليا جزئيا والإفراج عن الأسرى الإسرائيليين وإدخال 600 شاحنة مساعدات يوميا.
وفيما التزمت حركة "حماس" بالتزامات المرحلة الأولى تنصلت إسرائيل من تعهداتها وواصلت اعتداءاتها، ما أسفر عن مقتل مئات الفلسطينيين وإصابة 2217 آخرين، حتى الأربعاء.
أما المرحلة الثانية فتتضمن انسحابا أوسع للجيش الإسرائيلي الذي يواصل احتلال أكثر من 50 بالمئة من مساحة قطاع غزة، وإعادة الإعمار، مقابل بدء نزع سلاح الفصائل، وهو ما لم تنفذه إسرائيل أيضا وتتجاوزه بالإصرار على نزع السلاح أولا.