Ahmad Bentaher
14 مايو 2026•تحديث: 14 مايو 2026
الرباط/ الأناضول
أقرت الحكومة المغربية، الخميس، اعتمادات مالية إضافية في موازنة 2026، للحد من تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الحرب على إيران.
وقال المتحدث باسم الحكومة مصطفى بايتاس، في مؤتمر صحفي أعقب اجتماعا للحكومة، إن الاعتمادات الإضافية ستخصص لتمويل تدابير التخفيف من تداعيات الحرب التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط".
وأضاف: "الاعتمادات خصصت لمواجهة الآثار المترتبة عن استمرار هذه الوضعية، ولاسيما ما يتعلق بدعم القدرة الشرائية للمواطنين، عبر الحفاظ على استقرار أسعار الطاقة".
ووصف بايتاس، موازنة 2026 بأنها "تكتسب طابعا ضروريا".
وإثر تعثر مفاوضاتها مع إيران، تفرض الولايات المتحدة منذ 13 أبريل/ نيسان الماضي، حصارا على الموانئ الإيرانية، بما فيها الموجودة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.
وردت إيران بمنع مرور السفن في المضيق إلا بتنسيق معها، وسط مخاوف من احتمال انهيار الهدنة السارية منذ 8 أبريل، إذا لم يتم إبرام اتفاق لإنهاء الحرب، التي رفعت أسعار الطاقة ومستويات التضخم.
من جهة أخرى، لفت المتحدث باسم الحكومة إلى أن الاعتمادات تهدف كذلك "لتمويل التدابير المتخذة لمواجهة الآثار الناجمة عن الفيضانات التي شهدتها بعض مناطق شمال المملكة".
ومن المنتظر أن تعلن الحكومة عن كلفة هذه الاعتمادات المالية الإضافية خلال تقديم مشروع قرارها للبرلمان خلال الأيام القليلة القادمة.
وتبلغ موازنة البلاد لعام 2026، التي صادق عليها البرلمان بغرفتيه نحو 76 مليار دولار.
وتنص المادة 60 من القانون التنظيمي للمالية، على أنه "في حالة ضرورة ملحة وغير متوقعة ذات مصلحة وطنية، يمكن للحكومة أن تفتح اعتمادات إضافية بمرسوم أثناء السنة، ويتم إخبار اللجنتين المكلفتين بالمالية بالبرلمان مسبقا بذلك".
وشهد المغرب فيضانات في أقاليم القنيطرة (غرب)، والعرائش وسيدي قاسم وسيدي سليمان (شمال)، ما بين 28 يناير/ كانون الثاني و14 فبراير/ شباط 2026.
وأسفرت تلك الفيضانات عن مصرع 4 أشخاص وفقدان آخر، وإجلاء نحو 188 ألف شخص، بعد أن غمرت المياه أكثر من 110 آلاف هكتار من الأراضي الزراعية (الهكتار يعادل 10 آلاف متر مربع).
وتوقعت الموازنة العامة لعام 2026، نمو الاقتصاد بـ4.6 بالمئة، مع تضخم بنحو 2 بالمئة وعجز 3 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.