Said Amori
30 أبريل 2026•تحديث: 30 أبريل 2026
القدس/ سعيد عموري / الأناضول
انتقد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الخميس، قرارا حكوميا بالإفراج عن المشاركين في "أسطول الصمود الدولي" المتجه إلى قطاع غزة لكسر الحصار، مطالبا بإلغائه.
وقال بن غفير، وفقا لما نقلته عنه صحيفة "يديعوت أحرونوت"، إن الإفراج عن المشاركين بالأسطول "يوجه رسالة ضعف لأعداء إسرائيل".
وأضاف: "هذا القرار يتعارض مع موقفي، وأطالب بإلغائه".
وفي وقت سابق الخميس، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، أن تل أبيب "أحبطت" محاولات كسر الحصار البحري المفروض على قطاع غزة، ومنعت وصول سفن وصفها بـ"أسطول استفزازي"، بما في ذلك محاولة جرت مساء الأربعاء.
وأضاف ساعر، في منشور عبر منصة "إكس"، أن جميع المشاركين في الأسطول الذين تم إنزالهم من السفن "لم يصابوا بأذى".
وأشار إلى أنه جرى نقلهم إلى سفينة إسرائيلية تمهيدا لإعادتهم.
وأوضح ساعر، أن ذلك تم "بالتنسيق مع الحكومة اليونانية"، حيث من المقرر إنزال المشاركين خلال الساعات المقبلة على السواحل اليونانية.
يأتي ذلك في ظل استمرار التوتر المرتبط بمحاولات كسر الحصار البحري المفروض على قطاع غزة منذ سنوات، إذ تعترض البحرية الإسرائيلية سفنا متجهة إلى القطاع، بينما تعتبر تل أبيب الحصار إجراء أمنيا، في حين تنتقده جهات دولية وحقوقية وتطالب برفعه أو تخفيفه للسماح بدخول المساعدات بشكل أوسع.
وتعد هذه المبادرة الثانية لـ"أسطول الصمود العالمي"، تحت اسم "مهمة الربيع 2026"، وذلك بعد تجربة سبتمبر/ أيلول 2025، التي انتهت بهجوم إسرائيلي على السفن في أكتوبر/ تشرين الأول من العام نفسه أثناء إبحارها في المياه الدولية، واعتقال مئات الناشطين الدوليين على متنها قبل البدء بترحيلهم.
وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ 2007، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون بالقطاع بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.
وجرى التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار عقب عامين من إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، بدعم أمريكي، وخلفت ما يزيد على 72 ألف قتيل وأكثر من 172 ألف جريح فلسطينيين.
ويشهد القطاع أزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة منذ بدء إسرائيل حرب الإبادة، التي أدت إلى تدمير واسع للبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية.
كما يعاني القطاع من قيود إسرائيلية مشددة على إدخال الوقود والمستلزمات الطبية، إلى جانب نقص حاد في الأدوية والمعدات.