23 يونيو 2020•تحديث: 23 يونيو 2020
بيروت/ ريا شرتوني/ الأناضول
أعلنت نقابة عمال ومستخدمي الجامعة الأمريكيّة في العاصمة اللبنانية بيروت، الثلاثاء، أنّها "تبلّغت من الجامعة بقرار صرف أكثر من 1500 موظف، تحت عنوان الأزمة المالية والاقتصادية التي ترزح تحت ثقلها البلاد والجامعة".
ومن المقرر الاستغناء عن هؤلاء الموظفين بنهاية يونيو/ حزيران الجاري.
وعوّلت النقابة، في بيان، "على حكمة ودراية رئيس الجامعة في معالجة هذه الأزمة".
ويعاني لبنان أسوأ أزمة اقتصادية منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975: 1990)، مما فجر منذ 17 أكتوبر/ تشرين أول 2019 احتجاجات شعبية غير مسبوقة ترفع مطالب اقتصادية وسياسية. وزاد الوضع سوءا مع تداعيات جائحة "كورونا".
وأعلنت النقابة عن "رفضها رفضًا قاطعًا صرف أي موظف أو عامل في هذا الوقت بالذات".
وتابعت: "بلدنا يشهد أسوأ مرحلة في تاريخه، لكن كلنا أمل بأن وحدتنا وتكاتفنا ستمكننا من تخطي هذه المرحلة بأقل أضرار ممكنة".
ويوجد أكثر من 2000 موظف بدوام غير ثابت في الجامعة الأمريكية ببيروت، مقابل 557 موظفا بدوام ثابت، بحسب مراسلة الأناضول.
وكشف رئيس الجامعة، فضلو خوري، في مايو/ أيار الماضي، عن أن الجامعة تواجه إحدى كبرى الأزمات منذ تأسيسها عام 1866.
ووجّه رسالة إلى أسرة الجامعة، اطلعت عليها الأناضول، رسم فيها صورة محزنة لوضع الصرح التعليمي الأعرق في لبنان، والتحديات الكبيرة التي يواجهها، في ظل الأعباء التي رتبها تفشي وباء "كورونا" والانهيار الاقتصادي بلبنان.
واستبعد خوري، في سياق الرسالة، تحسّن الوضع الاقتصادي في لبنان قبل سنوات.
وأضاف أن هدفه من هذه الرسالة هو "إخبار أسرة الجامعة بكل شفافية عن المسار الذي ستتبعه لوضع خطة تمكنها من التصدي للأزمة الراهنة".
وقررت شركة مشروبات "كوكا كولا" العالمية، في مايو/ أيار الماضي، إغلاق مقرها في لبنان، إثر ضائقة مالية تواجهها متأثرة بالأوضاع الاقتصادية في البلد العربي.
وبعد نحو 7 عقود من تأسيسه، أغلق فندق "بريستول" الشهير وسط بيروت، أبوابه في أبريل/ نيسان الماضي، على وقع انهيار اقتصادي حاد فاقمته إجراءات التصدي لـ"كورونا".
وعلى وقع الأزمة الاقتصادية، أجبر المحتجون حكومة سعد الحريري على الاستقالة، في 29 أكتوبر/ تشرين أول الماضي، وحلت محلها حكومة حسان دياب، في 11 فبراير/ شباط الماضي.
وأقرت حكومة دياب، في 30 أبريل/ نيسان الماضي، خطة إنقاذ اقتصادية، تستمر 5 سنوات، وبدأت مفاوضات مع صندوق النقد الدولي، للحصول على تمويل لمعالجة أزمة اقتصادية دفعت لبنان إلى تعليق سداد ديونه الخارجية.