03 يناير 2020•تحديث: 03 يناير 2020
موسكو / ديميتري تشيرشو / الأناضول
حذر الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون من تفاقم الأوضاع بالمنطقة على نحو خطير إثر اغتيال قائد "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني.
جاء ذلك في اتصال هاتفي بين الرئيسين، الجمعة، حسب بيان صادر عن قصر الكرملين.
وأعرب الرئيسيان عن "قلقهما إزاء خطوة الولايات المتحدة الإقدام على اغتيال سليماني"، محذرين من "إمكانية أن يؤدي هذا العمل إلى تفاقم الوضع في المنطقة بشكل خطير"، حسب البيان.
ولفت البيان إلى أن الاتصال تناول أيضًا الوضع في محافظة إدلب وشمال شرقي سوريا، وأكد ضرورة مكافحة الإرهاب، ومواصلة المسار السياسي بين السوريين.
كما بين البيان أن الرئيسين بحثا الأزمة الليبية، مضيفا: "شدد بوتين وماكرون على ضرورة حل الأزمة الليبية بالطرق السلمية، وأكدا دعمها لجهود الوساطة من قبل الأمم المتحدة وألمانيا من أجل حل الأزمة".
ووصف الجانبين بـ"الأمر الإيجابي" كل من تبادل الأسرى الذي جرى في 29 ديسمبر/كانون الأول الماضي بين حكومة كييف والانفصاليين شرقي أوكرانيا، والاتفاق المبرم لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا عبر أوكرانيا.
وفي وقت سابق اليوم، أكدت وزارة الدفاع الأمريكية مقتل سليماني في قصف جوي استهدف سيارتين على طريق مطار بغداد، بناءً على توجيهات من الرئيس دونالد ترامب.
واتهمت الوزارة سليماني، في بيان، بأنه كان يعمل على تطوير خطط لمهاجمة دبلوماسيين وموظفين أمريكيين في العراق والمنطقة.
وقتل إلى جانب سليماني أبو مهدي المهندس نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي، وأشخاص كانوا برفقتهما.
في المقابل، توعد المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي بـ"انتقام مؤلم" على خلفية مقتل سليماني.
ويأتي هذا التصعيد بعد أعمال عنف رافقت تظاهرات أمام سفارة واشنطن في بغداد يومي الثلاثاء والأربعاء؛ احتجاجا على قصف الولايات المتحدة كتائب "حزب الله" العراقي المقرب من إيران، الأحد، ما أدى إلى مقتل 28 مسلحا وإصابة 48 آخرين، في محافظة الأنبار (غرب).