25 يوليو 2022•تحديث: 25 يوليو 2022
تونس/ يسرى ونّاس/ الأناضول
أعلن الرئيس التونسي قيس سعيد، الاثنين، أنه سيتم وضع قانون لانتخاب أعضاء المجلس النيابي ومجلس الأقاليم يمكّن "المهمشين" و"المغيبين" من المشاركة بصنع القرار، فيما اتهم أطرافاً باختلاق أزمات وصرف أنظار الشعب عن القضايا الحقيقية.
جاء ذلك في كلمة له خلال توجهه إلى مركز اقتراع في العاصمة تونس، بثّها التلفزيون الرسمي، تزامناً مع انطلاق عمليات الاستفتاء على الدستور الجديد داخل البلاد.
وقال سعيّد: "سيتم وضع قانون انتخابي لانتخاب أعضاء المجلس النيابي ومجلس الأقاليم والجهات (البلديات) وفق ما جاء في الدستور (الجديد بعد انتهاء الاستفتاء عليه)، يمكّن الذين همشوا وغيبوا تماما من المشاركة في صنع القرار ".
وأضاف: "سيصدر نصّ من مشروع الدستور الجديد على أن يوضّح دور المجلس الوطنيّ للجهات والأقاليم الذي يتكوّن من نواب منتخبين عن الجهات والأقاليم".
وتابع: "مهمّة الدولة الأولى تحقيق الاندماج، وما المجلس الثاني (الأقاليم والجهات) إلاّ طريقة لذلك حتى لا يتم تهميش الشعب في المجال الاقتصادي والتنمية".
وبحسب سعيّد "سيصدر نصٌّ يوضح العلاقة بين المجلسين"، دون تفاصيل أكثر.
ونصّ الفصل 81 من الدستور الجديد، على أن المجلس الوطني للجهات والأقاليم يتكوّن من نواب منتخبين عن الجهات والأقاليم.
كما نصّ الفصل 85 على أن مجلس الجهات والأقاليم يمارس صلاحيات الرقابة والمساءلة في مختلف المسائل المتعلقة بتنفيذ الميزانية ومخططات التنمية.
وفي سياق آخر، اتهم الرئيس التونسي أطرافاً (لم يسمّها) باختلاق أزمات وصرف أنظار الشعب عن القضايا الحقيقية، متوعّداً إياهم بـ"محاكمة عادلة".
وقال سعيد: "يختلقون الأزمات والهدف هو أن لا نهتم بالشأن والقضايا الحقيقية، ويعتقدون أنهم بمنأى عن المحاسبة والمحاكمات العادلة حتى تعود الأموال المنهوبة من الخارج".
وأضاف: "سنبني معا بسواعدنا وأفكارنا جمهورية جديدة تقوم على الحرية الحقيقية والعدل الحقيقي والكرامة الوطنية".
وزاد: "سنبدأ معا تاريخا جديدا يقوم على مسؤولية المسؤول أمام الشعب الذي اختاره لا أن نشاهد ما شاهدناه في البرلمان (..) كانت كل يوم تتشكل كتل جديدة بل أحزاب لم تكن موجودة أبدا".
وأردف: "الشعب مطالب اليوم بأن يحسم الأمر ويصوت لما هو حر في اختياره، ولا يجب أن نترك تونس فريسة لمن يترصد لها بالداخل والخارج".
وفي السادسة من صباح الثلاثاء بالتوقيت المحلي (05:00 ت.غ)، انطلقت داخل تونس عملية الاستفتاء على الدستور الجديد.
وفي 25 مايو/أيار الماضي، أصدر سعيد مرسوماً لدعوة الناخبين إلى التصويت باستفتاء شعبي على دستورٍ جديد للبلاد في 25 يوليو/تموز الجاري.
وفي 30 يونيو/حزيران الماضي، نشر في الجريدة الرسمية مشروع الدستور الجديد وأتبعه بتعديل في 8 يوليو/تموز الحاليّ.
ويبلغ عدد الناخبين بالخارج 348 ألفاً و876، من أصل 9 ملايين و296 ألفاً و64 شخصاً مسجّلين للتصويت، وخصصت هيئة الانتخابات 11 ألف و614 مكتب اقتراع داخل البلاد وخارجها.
ورغم الجدل القائم، فإن متابعين للوضع في تونس، يرجّحون أن تكون نتائج الاستفتاء لصالح اعتماد الدستور الجديد المقترح من قبل سعيّد وبدء العمل به.