Naim Berjawi
20 يوليو 2026•تحديث: 21 يوليو 2026
بيروت، إسطنبول/ نعيم برجاوي، خالد يوسف/ الأناضول
أعلن الجيش اللبناني، الاثنين، استعداده للانتشار في بلدة زوطر الغربية بقضاء النبطية جنوبي البلاد فور انسحاب القوات الإسرائيلية منها، بالتزامن مع بدء تنفيذ أولى المناطق التجريبية ضمن "صيغة الإطار" الموقعة بين لبنان وإسرائيل.
وجاء الإعلان بعد وقت قصير من تأكيد وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان، انطلاق العمليات في أولى المناطق التجريبية ببلدات فرون وصريفا وزوطر الغربية جنوبي لبنان، في إطار تنفيذ "صيغة الإطار" برعاية أمريكية.
وقالت قيادة الجيش اللبناني، في بيان، إن الوحدات العسكرية تواصل تنفيذ مهامها في بلدتي فرون بقضاء بنت جبيل وصريفا بقضاء صور، وتتابع مع مجموعة التنسيق العسكرية الدولية الخاصة بلبنان الإجراءات اللازمة لبدء الانتشار في زوطر الغربية بعد انسحاب القوات الإسرائيلية منها.
ودعت المواطنين إلى عدم التوجه إلى زوطر الغربية "حفاظا على سلامتهم"، والالتزام بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة.
من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي بدء تنفيذ مشروع تجريبي لـ"المنطقة الآمنة" في جنوب لبنان، وقال في بيان إن المشروع ينفذ بتوجيه من المستوى السياسي وبالتعاون مع القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" والجيش اللبناني.
وأضاف أن "طواقم من الجيشين الإسرائيلي والأمريكي والجيش اللبناني تنفذ عمليات تنسيق وتخطيط لاستكمال تنفيذ الاتفاق"، مؤكدا أنه سيتحرك "بقوة" ضد أي انتهاك له.
وفي السياق، ذكرت القناة "12" العبرية أن الجيش الإسرائيلي سيبدأ، الثلاثاء، الانسحاب من منطقتين تجريبيتين في جنوب لبنان، دون تعليق فوري من تل أبيب.
وتأتي هذه التطورات بعد اختتام الجولة السادسة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، الأربعاء الماضي في العاصمة الإيطالية روما، والتي أسفرت عن اتفاق مبدئي لتحديد منطقتين تجريبيتين لبدء تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي.
وشكل الاتفاق تقدما محدودا في المفاوضات منذ توقيع "صيغة الإطار" أواخر يونيو/ حزيران 2026، فيما أُرجئت القضايا الأكثر حساسية إلى جولات لاحقة، إلى جانب عقد اجتماع عسكري تكميلي.
وتنص "صيغة الإطار" على انسحاب إسرائيلي متدرج من الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بتطبيق نموذج في مناطق تجريبية، على أن يتولى الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى "حزب الله".
ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تواصل إسرائيل عدوانها على لبنان، ما أسفر عن مقتل 4 آلاف و328 شخصا وإصابة 12 ألفا و230 آخرين، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ المواجهات بين عامي 2023 و2024، كما توغلت خلال العدوان الحالي لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.