Hosni Nedim
23 يونيو 2026•تحديث: 23 يونيو 2026
حسني نديم/ الأناضول
قالت الحكومة الفلسطينية، الثلاثاء، إن أكثر من 20 ألف مصاب في قطاع غزة بحاجة إلى العلاج، مطالبة المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لتسهيل سفرهم وتوفير الرعاية الطبية اللازمة لهم.
وحذرت الحكومة في بيان صدر عقب جلستها الأسبوعية في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، من انهيار وشيك للقطاع الصحي وتفاقم الكارثة الإنسانية.
وأكدت أن الأوضاع في قطاع غزة تشهد تدهورًا خطيرًا نتيجة استمرار حرب الإبادة الإسرائيلية وتقييد إدخال المساعدات، ما يفاقم معاناة الجرحى والمرضى ويهدد حياة الآلاف منهم.
وجددت دعوتها للمجتمع الدولي إلى التحرك من أجل ضمان وصول المصابين إلى العلاج داخل القطاع وخارجه، في ظل استمرار القيود الإسرائيلية على السفر العلاجي وتضرر البنية الصحية بشكل واسع.
وارتكبت إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية في غزة بدأت في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 واستمرت عامين، ما خلف أكثر من 73 ألف قتيل وأكثر من 173 ألف جريح، فضلاً عن تدمير نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بخسائر تُقدّر بنحو 70 مليار دولار.
وتواصلت الخروقات الإسرائيلية عقب دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، حيث قتل أكثر من 1027 فلسطينيا وأصيب 3280 آخرين، وفق وزارة الصحة.
اعتداءات استيطانية
وفي سياق آخر، قالت الحكومة إن اعتداءات المستوطنين شهدت تصاعداً خلال الأسبوع الماضي، حيث سُجلت 31 اعتداء استهدفت 11 قرية فلسطينية، وتنوعت بين تخريب ممتلكات وتحطيم مركبات وإقامة بؤر استيطانية جديدة.
وأضافت أن السلطات الإسرائيلية هدمت 26 منشأة فلسطينية وأصدرت 46 إخطاراً بهدم منشآت أخرى.
كما أدانت قتل شاب وطفل في بلدة بيت أمر شمال الخليل واحتجاز جثمانيهما، معتبرة ذلك "جريمة مزدوجة".
وحملت السلطات الإسرائيلية مسؤولية اعتداءات شملت إحراق مسجدين في جلجليا ومزارع النوباني، داعية إلى تحرك دولي عاجل لمحاسبة المسؤولين عنها.
إصلاحات حكومية
وفي الملف المالي، استمعت الحكومة إلى إحاطة بشأن الوضع المالي الصعب في ظل استمرار احتجاز أموال المقاصة منذ نحو 15 شهراً، مؤكدة مواصلة برنامج الإصلاح الحكومي القائم على تعزيز الحوكمة وترشيد الإنفاق العام وتطوير إدارة الإيرادات.
وفي وقت سابق الثلاثاء، قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، إن إسرائيل تحتجز نحو 6 مليارات دولار من عائدات الضرائب الفلسطينية المعروفة بـ"أموال المقاصة"، إضافة إلى 5 مليارات دولار من الأموال المصرفية المجمدة.
وانعكست هذه الاقتطاعات على قدرة السلطة الفلسطينية على الوفاء بالتزاماتها المالية، وفي مقدمتها رواتب الموظفين العموميين، إذ تواصل الحكومة صرف رواتب منقوصة منذ أشهر.
وتُعد أموال المقاصة أحد أبرز مصادر إيرادات السلطة الفلسطينية، وهي ضرائب ورسوم جمركية تجبيها إسرائيل نيابة عن الفلسطينيين على السلع الواردة عبر المعابر الخاضعة لسيطرتها، بموجب بروتوكول باريس الاقتصادي الموقع عام 1994، قبل تحويلها شهريا إلى السلطة.
وتتهم السلطة الفلسطينية إسرائيل باقتطاع أجزاء من هذه الأموال أو احتجازها بشكل متكرر، ما تسبب بأزمات مالية متلاحقة أثرت على قدرتها على دفع الرواتب والوفاء بالتزاماتها التشغيلية.
وصادقت الحكومة على تعديلات تشريعية تتعلق بضريبة القيمة المضافة، ضمن خطة لإعادة هيكلة القطاع المالي، إلى جانب إنشاء مجلس أعلى للإيرادات العامة وإعادة تنظيم المديريات في المحافظات.
وفي قطاع الصحة، أقرت الحكومة استبدال بطاقة التأمين الصحي الورقية ببطاقة ذكية ضمن خطة التحول الرقمي، بهدف تسريع الخدمات الطبية وتحسين دقة البيانات وتقليل التكاليف.
كما اعتمدت السياسة العامة لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للأعوام 2026-2028، الهادفة إلى تعزيز التحول الرقمي وبناء منظومة "ثقة رقمية" في الخدمات الحكومية.
وفي قطاع الزراعة، أعلنت متابعة حملة ترقيم وتطعيم المواشي التي شملت حتى الآن نحو 10 آلاف رأس ماشية، في إطار حماية الثروة الحيوانية من الأمراض الوبائية، لا سيما الحمى القلاعية.
كما شكلت فريق عمل لمتابعة ملف مكبات النفايات في مختلف المحافظات ووضع حلول لمعالجته، إضافة إلى المصادقة على هياكل تنظيمية جديدة في عدد من الدوائر الحكومية ضمن خطة الإصلاح الإداري.
وصادقت الحكومة كذلك على مذكرات تفاهم مع مؤسسات مغربية وماليزية في مجالي العمل والتعليم، بهدف تطوير برامج التشغيل الذاتي وتبادل الخبرات.
كما ناقشت مشروع نظام معدل لتنظيم دور الحضانة لعام 2026، وأقر إعادة تشكيل لجان مراجعة النزاعات في الشراء العام لتعزيز الشفافية والرقابة.