Hosni Nedim
26 أغسطس 2026•تحديث: 26 أغسطس 2026
غزة/ حسني نديم/ الأناضول
أعلنت حملة فلسطينية، الأربعاء، أن إسرائيل تحتجز جثامين 799 "شهيدًا معلوم الهوية"، بينهم 81 طفلًا و99 أسيرًا و10 سيدات.
جاء ذلك في بيان مشترك أصدرته الحملة الوطنية الفلسطينية لاسترداد جثامين الشهداء والكشف عن مصير المفقودين (غير حكومية)، ومؤسسات معنية بشؤون الأسرى، وذلك عشية "اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء".
وقال البيان إن "قضية احتجاز جثامين الشهداء والمفقودين لا تزال من أبرز الملفات المرتبطة بالانتهاكات الإسرائيلية، لما تسببه من حرمان العائلات الفلسطينية من معرفة مصير أبنائها ووداعهم ودفنهم".
وأضاف أن المعطيات المتوفرة، في ضوء ما أوردته وسائل إعلام عبرية، تفيد بأن إسرائيل "تحتجز جثامين نحو 1700 شهيد".
وتابع أن "عدد الشهداء المعلومة هوياتهم لدى الحملة والمؤسسات يبلغ 799 شهيدًا، كان آخرهم القائد فتحي خازم من مدينة جنين، الذي قتلته قوات الجيش الإسرائيلي داخل منزله واحتجزت جثمانه".
والجمعة، نعت حركة "حماس" خازم، ووصفته بأنه أحد أبرز رموز "المقاومة الفلسطينية" خلال السنوات الماضية في جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة.
وشدد البيان على أن هذه الأرقام غير نهائية، بسبب صعوبة توثيق أعداد الضحايا والمفقودين، خصوصًا في قطاع غزة، واستمرار وجود آلاف المفقودين، وعدم القدرة على الوصول إلى جميع أماكن الضحايا.
وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بدأت إسرائيل، بدعم أمريكي، حرب إبادة جماعية في غزة، ما خلّف أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 174 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء.
وبحسب البيان، وثقت الحملة "930 جثمانًا لشهداء من قطاع غزة جرى تسليمها".
ودعا إلى إجراء تحقيق مستقل في ظروف احتجاز والتعامل مع هذه الجثامين، في ظل ما أثير عن احتمال انتهاك حرمة الجثامين أو سرقة أعضاء منها.
ولفت إلى أن سياسة احتجاز الجثامين ليست جديدة، مشيرًا إلى دفن آلاف الفلسطينيين منذ عام 1967 في ما يعرف بـ"مقابر الأرقام"، وهي مواقع لا تتوفر للعائلات معلومات كافية عنها.
و"مقابر الأرقام" هي مقابر تضم جثامين فلسطينيين وعرب آخرين قتلتهم إسرائيل، وترفض تسليمهم لذويهم لاعتبارات سياسية، ويحمل كل قبر رقمًا يدل على صاحبه، ولا تعرف إسرائيل وحدها عدد وهوية الشهداء.
وأشار البيان إلى أن المحكمة العليا الإسرائيلية قضت عام 2017 بعدم وجود أساس قانوني كافٍ لاحتجاز الجثامين.
لكن في العام التالي، عُدّل قانون إسرائيلي، بما منح الشرطة صلاحيات لاحتجاز جثامين فلسطينيين، وأقرت المحكمة عام 2019 احتجاز الجثامين لأغراض قالت إنها تتعلق بـ"المساومة".
ودعت الحملة ومؤسسات الأسرى (لم يذكرها البيان) إلى إنهاء سياسة احتجاز الجثامين، والكشف عن مصير المفقودين، وتحديد أماكن الجثامين وهويات أصحابها وتسليمها إلى عائلاتهم.
كما دعت إلى إجراء تحقيقات مستقلة في ظروف الوفاة والاحتجاز والتعامل مع الجثامين.
وأكدت أن قضية الجثامين والمفقودين تستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا لضمان احترام الموتى وكرامتهم، وتمكين العائلات الفلسطينية من معرفة مصير أبنائها ودفنهم وفق معتقداتهم.
وفي 10 أغسطس/ آب الجاري، نقلت صحيفة "هآرتس" العبرية عن مصدرين مطلعين لم تسمهما قولهما إنه ذُكر خلال مناقشات جرت مؤخرًا داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن عدد جثامين الفلسطينيين المحتجزة يقدر بنحو 1700.
وقالت الصحيفة، في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، إن الجيش الإسرائيلي يحتجز في معسكر سدي تيمان (سيئ الصيت جنوبي إسرائيل) نحو 1500 جثمان لفلسطينيين من غزة.
وفي عام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.