Laith Al-jnaidi
12 مايو 2026•تحديث: 12 مايو 2026
ليث الجنيدي / الأناضول
وصل رئيس أركان الجيش العراقي عبد الأمير رشيد يار الله، الثلاثاء، إلى ناحية النخيب الاستراتيجية غربي البلاد، على رأس وفد عسكري رفيع المستوى للاطلاع ميدانيا على الأوضاع الأمنية بالمنطقة.
وأفادت وكالة الأنباء العراقية "واع"، بأن "يار الله وصل إلى ناحية النخيب برفقة وفد عسكري رفيع المستوى للاطلاع على الأوضاع الأمنية".
ونقلت الوكالة عن وزارة الدفاع، قولها إن "الزيارة تأتي بهدف متابعة الاستعدادات الأمنية والوقوف على أبرز التطورات ضمن قاطع المسؤولية".
وتكتسب الزيارة أهمية استثنائية من حيث التوقيت والمكان، إذ تأتي بعد ساعات من بيان أصدرته قيادة العمليات المشتركة بالعراق، جددت فيه نفيها القاطع لوجود أي قواعد أو قوات أجنبية غير مصرح بها في صحراء كربلاء والنجف (وسط) والنخيب (غرب).
والسبت، ادعت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، نقلا عن مصادر لم تسمها، أن إسرائيل أقامت موقعا عسكريا سريا في صحراء العراق لدعم هجماتها ضد إيران، بعلم من الولايات المتحدة.
الصحيفة نسبت إلى وسائل إعلام عراقية قولها إن راعي غنم أبلغ في أوائل مارس/ آذار الماضي عن رؤيته أنشطة عسكرية غير معتادة في المنطقة، بينها تحليق مروحيات، وأن الجيش العراقي أرسل قوة إلى المنطقة للتحقق من الوضع.
وأردفت أن القوات الإسرائيلية شنت غارات جوية أبقت القوة العراقية بعيدة عن الموقع.
فيما لم يصدر تعليق من الولايات المتحدة أو إسرائيل بخصوص ما أوردته "وول ستريت جورنال".
وفي 5 مارس الماضي، أفاد قيس المحمداوي نائب قائد العمليات المشتركة العراقية، في تصريح متلفز، بوصول معلومات من راعٍ في صحراء النجف المتاخمة لكربلاء عن وجود قوة عسكرية في المنطقة.
وأضاف المحمداوي، حينها، أنه تم إرسال قوة عسكرية عراقية إلى المنطقة، لكن قبل 15 كيلومترا من الموقع المحدد تعرضت القوة لنيران كثيفة جوية، ما أدى إلى مقتل جندي وإصابة اثنين وإعطاب آليتين.
وتابع أنه تم إرسال تعزيزات عسكرية، وتمكنت القوات العراقية من تفتيش المنطقة، لكن لم يتم العثور على شيء، ويبدو أنه كانت هناك على الأرض "قوة معينة وتم إسنادها جويا".
ولاحقا في مارس، قدّم العراق شكوى إلى الأمم المتحدة قال فيها إن هذا الهجوم شهد مشاركة قوات أجنبية وغارات جوية، متهما الولايات المتحدة بالمسؤولية عنها.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/ شباط الماضي، حربا على إيران، خلّفت أكثر من ثلاثة آلاف قتيل، حسب طهران التي شنت هجمات قتلت أمريكيين وإسرائيليين.
كما نفذت إيران هجمات ضد ما قالت إنها "قواعد ومصالح أمريكية" بدول عربية، لكن بعضها أسفر عن قتلى وجرحى مدنيين وأضر بمنشآت مدنية، ما أدانته الدول المستهدفة.
وتسري هدنة بين واشنطن وطهران منذ 8 أبريل/ نيسان الماضي، ويخيم جمود على مسار المفاوضات لإنهاء الحرب، وسط أنباء عن تأهب إسرائيل لاحتمال استئناف العدوان.