Ahmed Khalifa
15 مايو 2026•تحديث: 15 مايو 2026
إسطنبول / الأناضول
طلب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الجمعة، دعما عربيا ودوليا لبلاده في مفاوضاتها "الصعبة" مع إسرائيل.
جاء ذلك في كلمة لسلام خلال حفل أقامته "جمعية المقاصد" (الأهلية) لتكريم رئيسها السابق فيصل سنو، وفق وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية.
وقال سلام: "لا خروج لنا من محنتنا إلا بمواجهة الحقيقة كاملة، على مرارتها، كي نتمكن معاً، دون إقصاء أو استقواء، من تحصين بنياننا الداخلي وتدعيم مؤسساتنا".
وطلب "حشد كل الدعم العربي والدولي لتعزيز موقفنا في المفاوضات الصعبة التي بدأت بالأمس (مع إسرائيل)".
وجاءت تصريحات سلام بالتزامن مع إعلان الولايات المتحدة، مساء الجمعة، تمديد اتفاق وقف الأعمال العدائية بين إسرائيل ولبنان لمدة 45 يوما بدءا من 17 مايو/أيار الجاري، عقب مباحثات وصفتها بـ"المثمرة للغاية" استضافتها واشنطن على مدى يومين.
وكان الجانبان اللبناني والإسرائيلي عقدا جولتي محادثات في العاصمة الأمريكية يومي 14 و23 أبريل، تمهيدا لمفاوضات سلام.
وأشار سلام إلى التوجه إلى المحافل الدولية لطلب "إرسال بعثة أممية لجمع الأدلة والوقوف على الجرائم التي ترتكبها إسرائيل".
وقال: "بلدنا يمر بأخطر أزمة منذ قيام الدولة اللبنانية"، معتبرا أنه "لسنوات طويلة جرى التعامل مع الدولة كأنها غنيمة، لا كإطار جامع لكل اللبنانيين".
وأضاف سلام: "أي إنقاذ فعلي للبنان اليوم يستحيل أن يتم من دون العودة الواضحة إلى منطق الدولة".
وشدد على أن "هذه الدولة لا تقوم إلا بقرار وطني واحد هو قرار مؤسساتها الدستورية، وسلاح واحد هو سلاح جيشها الوطني، وقانون واحد لا يعلو عليه أحد ولا يبقى خارجه أحد".
وتابع سلام: "كفانا مغامرات عبثية في خدمة مشاريع ومصالح أجنبية، وآخرها حرب لم نخترها بل تم فرضها علينا، وأدت الى احتلال إسرائيل 68 بلدة وقرية وموقعاً، بعدما كنا نسعى لإخراجها (إسرائيل) من نقاط خمس".
وفي 5 أغسطس/ آب 2025 أقرت الحكومة اللبنانية حصر السلاح بيد الدولة، بما في ذلك ما يمتلكه "حزب الله"، ثم وضع الجيش خطة لتنفيذ القرار من 5 مراحل.
وفي يناير/ كانون الثاني الماضي أعلن الجيش اللبناني أن خطته لحصر السلاح بيد الدولة حققت أهداف مرحلتها الأولى، ودخلت "مرحلة متقدمة"، لكن اعتداءات إسرائيل واحتلالها مواقع لبنانية "يؤثر سلبا" على استكمالها.
ويتمسك "حزب الله" بسلاحه، ويشدد على أنه حركة "مقاومة" للاحتلال، ويدعو إلى إنهاء عدوان إسرائيل على لبنان وانسحابها من أراضيه المحتلة.
وتصاعد العدوان الإسرائيلي على لبنان، بالتزامن مع جولة المحادثات الثالثة بين تل أبيب وبيروت في واشنطن، والأربعاء، قتل الجيش الإسرائيلي ما لا يقل عن 30 شخصا وأصاب آخرين؛ جراء 79 هجوما على لبنان، في خروقات جديدة للهدنة الهشة المعلنة منذ 17 أبريل الماضي.
ومنذ 2 مارس/ آذار تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان، مما خلّف 2951 قتيلا و8 آلاف و988 جريحا، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفقا لمعطيات رسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافات داخل الحدود الجنوبية للبنان.