Wassim Samih Seifeddine
06 أغسطس 2026•تحديث: 06 أغسطس 2026
بيروت / وسيم سيف الدين / الأناضول
اختتمت، عصر الخميس، في العاصمة الإيطالية روما، جلسات اليوم الثالث والأخير من الجولة السابعة للمفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، برعاية أمريكية ومشاركة وفدين من الجانبين، لاستكمال بحث الملفات المرتبطة بتنفيذ "اتفاق الإطار".
وأفاد مصدر رسمي لبناني للأناضول بـ"انتهاء جلسات اليوم الثالث والأخير من المفاوضات مع إسرائيل في روما"، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.
وانطلقت المفاوضات الثلاثاء، وهي الجولة الثانية التي تستضيفها روما، بعد خمس جولات سابقة عُقدت في واشنطن، ضمن مسار تفاوضي ترعاه الولايات المتحدة.
وكان مصدر لبناني رسمي قد صرح للأناضول، في وقت سابق الخميس، بأن مفاوضات اليوم الثالث ناقشت ملفات سياسية وعسكرية وقانونية وحدودية، شملت تجديد وقف إطلاق النار، والمناطق النموذجية، وملف الأسرى.
وأضاف المصدر أن ثلاثة اجتماعات متوازية عُقدت لبحث المسارات العسكرية والسياسية والقانونية والحدودية، إلى جانب ملف الأسرى.
وأوضح أن الاجتماع العسكري ركز على "المواضيع التقنية"، بما في ذلك التشاور بشأن المصطلحات والعبارات ذات الطابع العسكري.
وفي ما يتعلق بملف الأسرى، قال المصدر إنه يُبحث من مسارين؛ الأول يرتبط بالقانون الدولي المنظم لأوضاع الأسرى، والثاني يتعلق بتبادل لوائح بأسماء الأسرى.
وأضاف أن هذا الملف يمثل "تحديا للبنان"، باعتبار أنه "لا يملك لوائح بالأسرى"، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن التعاطي مع الملف "إيجابي"، وأن العمل جارٍ لإشراك اللجنة الدولية للصليب الأحمر في هذا المسار.
وفي الشق السياسي، أوضح المصدر أن النقاش يتركز على نقطتين أساسيتين؛ الأولى تتعلق بـ"المناطق النموذجية"، والثانية بتأكيد لبنان ضرورة تجديد وقف إطلاق النار والالتزام به.
وأشار إلى أن البحث في ملف المناطق النموذجية "بدأ بصورة جدية"، موضحا أن الجانب الإسرائيلي طلب عرضا للمناطق المقترحة لدراسة الظروف المحيطة بها، بما في ذلك العوامل الجغرافية.
وأضاف أنه "لم يتحقق أي تقدم حتى الآن" بشأن هذا الملف، لافتا إلى أن النقاش يتركز حاليا على الجانب السياسي، وأن لدى الوفد اللبناني عدة مقترحات، من بينها بلدة زوطر الشرقية في قضاء النبطية جنوبي لبنان.
كما أوضح المصدر أن التصعيد الإسرائيلي الأخير في جنوب لبنان لم يُطرح مباشرة على طاولة مفاوضات روما، وإنما جرى التعامل معه عبر الآلية المعتمدة منذ 27 أكتوبر/تشرين الأول، المعروفة باسم "الميكانيزم".
وتأتي هذه المفاوضات في ظل تصعيد إسرائيلي متواصل، إذ شهدت أجواء بيروت ومدينة صور، الأربعاء، تحليقا مكثفا للطائرات المسيّرة والحربية، إلى جانب تنفيذ غارات وهمية وقصف استهدف مناطق في جنوب البلاد.
وفي وقت سابق الخميس، أصيب ثمانية أشخاص جراء تصعيد إسرائيلي واسع في قضاء صور جنوبي لبنان.
وتُجرى المفاوضات بعد توقيع بيروت وتل أبيب، برعاية أمريكية، "صيغة الإطار" في 26 يونيو/حزيران الماضي، والتي تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بتطبيق نموذج في مناطق تجريبية، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها ونزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى "حزب الله".
وتواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في لبنان منذ 2 مارس/آذار الماضي، ما أسفر، وفق وزارة الصحة اللبنانية، عن مقتل 4 آلاف و333 شخصا وإصابة 12 ألفا و250 آخرين.