20 مارس 2019•تحديث: 20 مارس 2019
طرابلس / جهاد نصر، وليد عبد الله / الأناضول
أعلن رئيس بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا غسان سلامة تحديد 14 إلى 16 أبريل/نيسان المقبل موعدا لانعقاد الملتقى الوطني الجامع الذي يعد آخر البنود في خارطة الطريق التي طرحتها الأمم المتحدة قبل أكثر من عام لحل الأزمة الليبية.
وفي مؤتمر صحفي عقده في طرابلس، الأربعاء، قال سلامة إن "البعثة تواصل التحضير للملتقى الوطني الجامع ولا بديل عن نجاح الملتقى".
وفي 20 سبتمبر 2017 أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم لدى ليبيا خارطة طريق لاقت تأييدا دوليا لحل الأزمة الليبية تضمنت 3 بنود أولها تعديل الاتفاق السياسي الموقع عام 2015، وثانيها عقد ملتقى وطني، وثالثها إطلاق انتخابات نهاية 2018.
وخلال المؤتمر الصحفي اليوم أكد سلامة أنه "لا استثناءات في دعوات حضور المؤتمر الليبي في أبريل المقبل، وهناك ما بين 120 إلى 150 مشاركا في الملتقى".
كما أكد سلامة أن "أعمالا تحضيرية عقدت لتقليص الاختيارات أمام الليبيين في الملتقى". مشيرا إلي أن ما لمسته "من الليبيين هو الرغبة في إنجاح الملتقى الوطني.. ونحن نسعى لحل سلمي سياسي في ليبيا ولا نعتقد وجود أي حل آخر".
وتابع "نسعى لوقف الاشتباكات ودفع العملية السياسية إلى الأمام ونحن في الأمم المتحدة لسنا من أنصار استعمال السلاح".
كما قال "استشرنا شريحة من الليبيين ولخصنا ما توصلنا إليه معكم". مؤكدا أن "هناك خلافا على قانون الاستفتاء ومسودة الدستور، حيث إننا تواصلنا مع آلاف الليبيين وسنعرض سيناريوهين عليهم في الملتقى الوطني لاختيار أحدهما"، دون الكشف عن تلك السيناريوهات.
وكشف المبعوث الاممي إلى ليبيا أن هناك "تعطيلا كبيرا مورس من قبل بعض الأطراف (لم يسمها) على المبادرات خلال السنة والنصف الماضية". مؤكدا أنه "إذا استمر تعطيل التشريع (من مجلس النواب في طبرق) فسيقترحون اختيار طرق بديلة".
وخلال ذات المؤتمر الصحفي قال سلامة إن "الملتقى هدفه ليس القضاء على الأجسام (المؤسسات) القائمة ومن يقضي على هذه الأجسام هي صناديق الاقتراع". موضحا أنه "سوف يطلب من الليبيين تحديد تاريخ الانتخابات والطريقة التي ستجرى بها". مستدركا بالقول "الأغلبية الصامتة تريد انتخابات برلمانية ورئاسية وبلدية".
وتأتي تصريحات غسان سلامة بعد لقاءات عقدها هذا الأسبوع مع جميع الأطراف في ليبيا شملت رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج وقائد القوات المدعومة من مجلس النواب خليفة حفتر، ورئيس المجلس الاعلي للدولة خالد المشري.
وفي حين انتهي عام 2018 دون انطلاق تلك الانتخابات أو تعديل الاتفاق السياسي الموقع في المغرب لم يبقى أمام الأمم المتحدة سوى المراهنة على ثالث بنود خارطة طريقها وهو الملتقي الوطني الجامع الذي حدد اليوم موعدا له.
ومنذ 2011 تعاني ليبيا صراعا على الشرعية والسلطة يتركز حاليا بين حكومة "الوفاق" المعترف بها دوليا في العاصمة طرابلس (غرب) وقائد قوات مجلس النواب خليفة حفتر.