ABDULSALAM FAYEZ
26 أبريل 2026•تحديث: 26 أبريل 2026
عبد السلام فايز / الأناضول
شهد القصر العدلي بالعاصمة السورية دمشق، الأحد، أول محاكمة علنية للعميد السابق في النظام المخلوع عاطف نجيب أمام ذوي ضحاياه، بتهمة ارتكاب انتهاكات ضد المدنيين بمحافظة درعا جنوبي البلاد.
ونقلت قناة "الإخبارية السورية" الرسمية عن قاضي محكمة الجنايات الرابعة بدمشق لم تسمه قوله: "أولى محاكمات العدالة الانتقالية بسوريا تشمل متهما ألقي القبض عليه (عاطف نجيب)، ومتهمين فارين من وجه العدالة".
ومن بين المتهمين الفارين الذين أعلن القاضي عن أسمائهم خلال الجلسة: رئيس النظام المخلوع بشار الأسد، وشقيقه ماهر قائد الفرقة الرابعة، ووزير الدفاع الأسبق فهد الفريج، والرئيس السابق لفرع الأمن العسكري بدرعا لؤي العلي، والرئيس السابق لفرع الأمن العسكري بمحافظة السويداء (جنوب) وفيق ناصر.
وأعلن القاضي رفع الجلسة إلى 10 مايو/ أيار المقبل.
وبعدها، انطلقت صيحات التكبير داخل القاعة وهتافات ثورية من بينها: "من حوران هلت البشائر.. لعيونك يا سوري يا ثائر".
وذكرت وكالة الأنباء السورية "سانا" أن نجيب (ألقي القبض عليه في يناير/ كانون الثاني 2025) يمثل أمام المحكمة بتهم "ارتكاب جرائم بحق الشعب السوري، ليكون أول المتهمين من أزلام النظام البائد".
وأضافت أنه حضر جلسة المحاكمة عدد من ذوي الضحايا، إضافة إلى عدد من المحامين العرب والدوليين والإعلاميين.
"طغى كثيرا"
وأعرب سوريون في مدينة درعا عن ارتياحهم لرؤية نجيب في قفص الاتهام، وقالوا لقناة "الإخبارية" إنه "استهتر بأهالي درعا وعشائرها، وأساء لأعراضهم، ما أدى إلى اندلاع المظاهرات".
وأضافوا: "نطالب بإعدامه لأنه ساهم في تدمير سوريا، ونفتخر بإنجاز هذه المحاكمة العلنية".
وتابعوا أن نجيب "طغى كثيرا عندما اعتقل وعذب أطفالا صغارا، ما أدى إلى انطلاق الثورة".
كما أنه "نكل كثيرا بأهالي درعا، وحاول بث الفتنة، ونتمنى أن يكون جزء من محاكمته هنا في ساحة 18 آذار وسط مدينة درعا"، حسب المتحدثين.
وعرضت القناة مقاطع فيديو تظهر نجيب في قفص الاتهام، بينما تجمهر أمامه حشد من ذوي الضحايا والشهود.

من هو نجيب؟
وحسب وسائل إعلام محلية، بينها "تلفزيون سوريا" (خاص) وإعلاميين وسياسيين بارزين، فإن نجيب هو ابن خالة بشار الأسد، وولد في مدينة جبلة الساحلية (غرب).
وتخرّج في الكلية الحربية، وتنقّل بين عدة أفرع للأمن السياسي في دمشق ومحافظة طرطوس (غرب)، قبل أن ينتهي به المطاف رئيسا للفرع في درعا قبل اندلاع الثورة السورية عام 2011.
وذاع صيت نجيب بعد انطلاق مظاهرات درعا في 18 مارس/ آذار 2011 التي مثلت شرارة الثورة السورية، على خلفية اعتقال وتعذيب عدد من أطفال درعا لكتابتهم شعارات مناهضة لنظام الأسد على الجدران، وانتشرت أحاديث لم يتم التأكد من دقتها، عن تهديده الوجهاء والأهالي وإهانتهم بأعراضهم قبل ذلك.
وفي 29 أبريل/ نيسان 2011، وضع نجيب على قائمة العقوبات الأمريكية، وعلى قائمة العقوبات الأوروبية في 9 مايو/ أيار من العام ذاته.
وبسطت فصائل سورية، في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، سيطرتها على العاصمة دمشق بعد أيام من السيطرة على مدن أخرى، لينتهي بذلك 61 عاما من حكم حزب البعث الدموي بينها 53 سنة من نظام عائلة الأسد.