Murat Başoğlu
11 أغسطس 2026•تحديث: 11 أغسطس 2026
الحسكة/ الأناضول
أعلنت السلطات السورية، الثلاثاء، تأمين عودة أكثر من 400 عائلة إلى ريف مدينة رأس العين بمحافظة الحسكة شمال شرقي البلاد، بعد أحداث شغب عطّلت عودة العائدين إلى المدينة.
والاثنين، أعلن نائب مدير قوى الأمن الداخلي في الحسكة محمود خليل، توقيف عدد من المتورطين في الاعتداءات والأعمال التخريبية التي استهدفت الأهالي العائدين إلى "رأس العين"، مشيرا إلى تعليق رحلات العودة إلى المدينة مؤقتا حفاظا على سلامة المدنيين، على أن تستأنف فور استقرار الأوضاع.
ونقلت قناة "الإخبارية" السورية الرسمية، الاثنين، عن قيادة الأمن الداخلي في الحسكة أن وحداتها تدخلت لفض مشاجرة في مدينة رأس العين، إثر عودة عائلات إلى منازلها دون تنسيق مسبق، ما أدى إلى وقوع خلاف مع قاطنيها الحاليين.
ونفت قيادة الأمن الداخلي صحة الأنباء المتداولة بشأن تدخل عائلات مهجرة من غويران أو مدينة الحسكة لمنع العائدين من دخول منازلهم، مؤكدة أن تلك الروايات غير صحيحة.
وتأتي هذه التطورات في ظل مساعي السلطات استكمال ملف عودة المهجّرين من أبناء محافظة الحسكة إلى ديارهم بعد تهجير قسري دام لسنوات، وذلك تنفيذا للاتفاق الذي وقّعته الحكومة السورية مع تنظيم "قسد" في 29 ديسمبر/ كانون الأول الماضي لأجل دمجها في المؤسسات الحكومية والرسمية.
ونقلت مديرية إعلام الحسكة عن نائب المحافظ أحمد الهلالي قوله إن "حق العودة إلى الأرض والبيت حق أصيل تكفله الدولة لكل مواطن سوري، وهذه العودة يجب أن تكون آمنة وكريمة، بعيدا عن الفوضى أو التمييز أو الإقصاء".
وأضاف أن "أكثر من 400 عائلة عادت إلى ريف رأس العين بعد اتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة، بالتوازي مع أعمال إزالة الألغام ومخلفات الحرب وفتح الطرق الرئيسية"، مؤكدا أن عمليات المسح وإزالة المخلفات الحربية لا تزال مستمرة في عدد من المناطق تمهيدا لعودة مزيد من الأهالي.
وشدد الهلالي على أن ما شهدته مدينتا رأس العين والحسكة من "أعمال شغب وتكسير واعتداءات وإثارة للفتنة تصرف مدان ومرفوض بشكل قاطع".
وأوضح أن الجهات المختصة شرعت باتخاذ الإجراءات القانونية بحق مثيري الشغب، وأنه "لن يكون هناك أي تساهل مع من يحاول إشعال الفتنة أو تهديد السلم الأهلي".
وأكد أن الحسكة "لن تكون ساحة للفتنة وأن العمل سيتواصل من أجل حماية أمن سكانها ووحدتهم وسلامهم الأهلي، وضمان عودة الراغبين إلى مناطقهم بصورة آمنة وكريمة".
والاثنين، أفادت "الإخبارية" السورية بانطلاق أولى دفعات عودة المهجّرين من مدينة الحسكة إلى مدينة رأس العين وقراها بريف المحافظة، بعد سنوات من النزوح، موضحة أن القافلة تضم أكثر من 400 عائلة من أهالي "رأس العين" كانوا يقيمون في مخيمات بمدينة الحسكة.