Amer Fouad Fouad Solyman
26 أبريل 2026•تحديث: 26 أبريل 2026
إسطنبول/الأناضول
اعترف أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة حي التضامن في العاصمة السورية دمشق عام 2013، بقتله 40 شخصا وإحراق جثثهم داخل حفرة كبيرة، بمحض قراره ومن دون أوامر عسكرية.
جاء ذلك وفق مقطع فيديو نشرته وزارة الداخلية السورية، مساء السبت، عبر منصات التواصل الاجتماعي، يتضمن جانبا من اعترافات يوسف، بعنوان "جزار التضامن".
وأقر يوسف بأنه أطلق النار بشكل مباشر على 40 شخصا يشتبه بأنهم "مسلحون أو يقدمون دعما ماديا للجهات المسلحة".
وأضاف أنه جرى اقتياد الأشخاص إلى حفرة كبيرة جرى تجهيزها في موقع الجريمة، حيث نفّذ عمليات إطلاق النار قبل نزول الضحايا إلى الحفرة، وأحياناً بعد نزولهم.
وواصفا بشاعة جريمته، قال "جزار التضامن" إنه كان يضع إطارات سيارات في الحفرة قبل وضع الضحايا فيها، ثم يضع إطارات أخرى فوقهم، ثم يضرم النيران قبل ردم الحفرة، "لمنع انتشار الروائح".
ووفق اعترافاته، جرى اختيار الضحايا "بناء على معلومات وتقارير أمنية، تتعلق بانتمائهم أو دعمهم للمسلحين".
ولم يتنصل يوسف من مسؤوليته عن ارتكاب المجزرة، بل أقر بأنه قتل أولئك الأشخاص بمحض قراره، ودون أوامر عسكرية.
والجمعة، أعلن وزير الداخلية السوري أنس خطاب، في بيان، القبض على يوسف، فيما أعرب ذوو الضحايا عن فرحتهم بذلك، وطالبوا بإنزال "الجزاء العادل" بحق شخص طالما انتظروه خلف القضبان، بعدما ارتكب تلك المجزرة.
وتداول ناشطون مقطع فيديو، للوزير السوري وهو يستجوب يوسف وجها لوجه، قائلا له: "أليس لديك قلب لتقتل أناسا بهذه الطريقة؟!" في إشارة إلى المقطع المتعلق بارتكاب يوسف للمجزرة.
وأضاف خطاب: "ما قمت به ليس فعل شخص ينتقم، وإنما شخص ليس لديه إنسانية".
وفي 16 أبريل/ نيسان 2013، قتلت قوات النظام المخلوع بمجزرة حي التضامن 41 مدنيا، وألقتهم في حفرة كبيرة، وعُثر لاحقا على عظام بشرية بالمنطقة، وفق ما رصدته عدسة الأناضول في 20 ديسمبر/ كانون الأول 2024.
وفي 27 أبريل 2022 نشرت صحيفة "ذا غارديان" البريطانية، مقطعا مصورا قالت إن مجندا في مليشيا موالية للنظام سربه، يُظهر قتل قوات "الفرع 227" التابع لمخابرات النظام العسكرية 41 شخصا على الأقل وإحراق جثثهم في حي التضامن.
وشوهد ضابط مخابرات نظام الأسد أمجد يوسف، الذي يظهر وجهه بوضوح في الصور، وهو يطلق النار على المدنيين الذين اعتقلوا معصوبي الأعين ومقيدي الأيدي.
وتعلن وزارة الداخلية بشكل متكرر إلقاء القبض على متورطين بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين على مدار سنوات الثورة السورية (2011- 2024).