Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
01 مايو 2026•تحديث: 01 مايو 2026
القدس/ الأناضول
دوّت صفارات الإنذار، الجمعة، في عدد من المستوطنات شمالي إسرائيل، إثر رصد إطلاق مسيرات من لبنان، فيما ادّعى الجيش الإسرائيلي قصف "40 هدفا" لحزب الله خلال الـ24 ساعة الماضية.
وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان، تفعيل صفارات الإنذار في منطقة رأس الناقورة لرصد إطلاق مسيرة من لبنان.
وقال: "متابعة للإنذارات التي انطلقت قبل وقت قصير في رأس الناقورة، اعترض سلاح الجو بنجاح طائرة مسيّرة اخترقت إسرائيل من الأراضي اللبنانية".
وأضاف أنه قبل ذلك بوقت قصير، "اعترض سلاح الجو 3 أهداف جوية مشبوهة قبل أن تخترق" إسرائيل، مشيرا إلى "عدم تفعيل الإنذارات".
كما تحدث عن "إطلاق صاروخ اعتراضي آخر نحو هدف جوي مشبوه" تم رصده في المنطقة التي تتوغل فيها قواته جنوبي لبنان، مضيفا أن "نتائج الاعتراض قيد الفحص".
وباتت طائرات "حزب الله" المسيّرة المزودة بألياف بصرية، والتي يصعب رصدها واعتراضها، تمثل تحديا للجيش الإسرائيلي، وتعدها تل أبيب التهديد "الأكبر" لقواتها في جنوب لبنان.
من جهة ثانية، ادعى الجيش الإسرائيلي مهاجمة "40 هدفا" لحزب الله خلال الـ24 ساعة الماضية.
وقال في بيان إنه "هاجم ودمّر خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية أكثر من 40 بنية تحتية تابعة لحزب الله في عدة مناطق في جنوب لبنان".
وزعم أن "من بين الأهداف التي تمت مهاجمتها: مقرّات قيادة عمل فيها مسلحون، ومبان عسكرية وبنى تحتية إضافية".
وفي 17 أبريل/ نيسان، بدأت هدنة لمدة 10 أيام، ثم جرى تمديدها حتى 17 مايو/ أيار الجاري، غير أن إسرائيل تواصل خرقها يوميا عبر قصف يخلف قتلى وجرحى، فضلا عن تفجير واسع لمنازل في عشرات القرى بجنوب لبنان.
وعقد الجانبان اللبناني والإسرائيلي جولتي محادثات في واشنطن، في 14 و23 أبريل، تمهيدا لمفاوضات سلام، إلا أن إسرائيل تواصل خرق الهدنة بشكل شبه يومي، مبررة ذلك بما تصفه بـ"الحق في اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس ضد التهديدات".
ويتضمن اتفاق وقف إطلاق النار بندا تستغله إسرائيل لتبرير هجماتها، ينص على احتفاظها بما تزعم أنه "حقها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس في أي وقت، ضد الهجمات المخطط لها أو الوشيكة أو الجارية، ولن يقيد هذا الحق بوقف الأعمال العدائية".
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تقارب 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.
كما تحتل إسرائيل أراضي فلسطينية وأخرى في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة.