Wassim Samih Seifeddine
02 سبتمبر 2026•تحديث: 02 سبتمبر 2026
بيروت/ وسيم سيف الدين/ الأناضول
أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، الأربعاء، أن أولوية المفاوضات التي يجريها لبنان تتمثل في تجنيب البلاد ويلات الحرب، وحماية سيادته واستقراره ومصالحه الوطنية.
جاء ذلك خلال استقباله وفد جمعية "لقاء البقاع إنماء وانتماء" (جمعية أهلية لبنانية)، وفق بيان للرئاسة اللبنانية.
وأضاف عون: "لقد حددتُ الأهداف الرئيسية للمفاوضات، وهي تجنيب لبنان ويلات الحرب وحماية سيادته واستقراره ومصالحه الوطنية".
ولفت إلى انفتاحه على أي خيار أو مسار من شأنه تحقيق هذه الأهداف.
وتأتي تصريحات عون قبيل جولة ثامنة مرتقبة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في سبتمبر/ أيلول الجاري بإيطاليا، بعد انتهاء الجولة السابعة في 6 أغسطس/ آب دون اتفاق بشأن توسيع مناطق الانسحاب الإسرائيلي.
وسبق أن وقع لبنان وإسرائيل، في 26 يونيو/ حزيران الماضي، اتفاق إطار برعاية أمريكية، يتضمن انسحابًا تدريجيًا للقوات الإسرائيلية من جنوبي لبنان، بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني، فيما ركزت الجولات اللاحقة على آليات تنفيذ الاتفاق واستكمال الانسحاب.
وفي الشأن الإنمائي، أكد عون العمل على تعزيز حضور الدولة في منطقة البقاع بما يتناسب مع حاجاتها وأهميتها، مشيرًا إلى أهمية تنفيذ عدد من المشاريع، أبرزها نفق بيروت-البقاع، والأوتوستراد العربي، ومجمع الجامعة اللبنانية، إضافة إلى العناية بنهر الليطاني ومجراه.
وشدد الرئيس اللبناني على أن مواجهة التحديات التي يمر بها لبنان لا تكون إلا بوحدته الوطنية وتضامن اللبنانيين.
وأشاد في هذا السياق بما ورد في كلمة رئيس مجلس النواب نبيه بري خلال إحياء ذكرى تغييب موسى الصدر، ولا سيما تأكيده على "المسلّمات الأساسية للسلم الأهلي"، والتمسك بالجيش واتفاق الطائف واعتبارهما خطوطًا حمراء، معتبرًا أن هذه الرسالة موجهة إلى الداخل قبل الخارج.
وقال عون إن أمام لبنان "فرصًا كثيرة"، داعيًا إلى عدم إضاعتها في الحسابات الضيقة، والاستفادة من دروس الماضي وعبره من أجل بناء مستقبل أفضل.
ويتواصل العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس/ آذار، ما أسفر عن مقتل أكثر من 4 آلاف شخص وإصابة ما يزيد على 12 ألفًا آخرين، فضلًا عن نزوح أكثر من مليون شخص، وفق السلطات اللبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ العدوان الإسرائيلي على لبنان الذي استمر بين عامي 2023 و2024، بينما وسعت نطاق احتلالها داخل الأراضي اللبنانية خلال عدوانها الراهن.