بيروت/ ستيفاني راضي/ الأناضول
حذر الرئيس اللبناني جوزاف عون، الاثنين، من أن استمرار تعنت إسرائيل وعدم انسحابها من بلاده "يقوض شرعية الدولة ويمنع انتشار الجيش وتحقيق السلام العادل والدائم" في المنطقة.
وشدد عون، خلال اتصال مع "مجموعة العمل الأمريكية من أجل لبنان" عبر تقنية الفيديو، على أهمية عودة الجيش اللبناني إلى الانتشار على طول الحدود، والضغط على إسرائيل للانسحاب من المناطق التي تحتلها في لبنان، وفق بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية.
وقال إن "بقاء الاحتلال يقوّض شرعية الدولة ويمنع انتشار الجيش وإرساء أسس تحقيق السلام العادل والدائم".
وأكد أن "الجيش والقوى الأمنية اللبنانية يشكلان حجر الأساس للاستقرار والأمن في الجنوب، ولعودة الأهالي إلى مناطقهم ومنازلهم".
وأضاف: "لا مكان للحرب الأهلية في لبنان، وعودتها إلى الساحة غير مطروحة، على الرغم من كل المحاولات التي يبذلها البعض لإيقاظ الفتنة".
ولفت الرئيس اللبناني إلى أن التفاوض مع إسرائيل كان "الخيار الوحيد المتبقي" أمام الدولة.
وأكد أنه "ما لم تنسحب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، وإذا استمر التعنت الإسرائيلي في البقاء على هذه الأراضي، فإن الوضع لن يكون في مصلحة الأهداف التي وضعتها الولايات المتحدة ولبنان بشأن استعادة هذا البلد سيادته واستقلاله وقوة مؤسساته".
وقال الرئيس اللبناني إن على الإدارة الأمريكية الضغط لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي، مؤكدا أن ذلك "مفتاح أي تقدم حقيقي وملموس وواقعي على مسار السلام في لبنان، وضمان الأمن والاستقرار على الحدود الجنوبية اللبنانية".
ووقعت بيروت وتل أبيب، في 26 يونيو/ حزيران 2026، برعاية أمريكية، "اتفاق إطار" ينص على انسحاب إسرائيلي "متدرج" من الأراضي اللبنانية، يبدأ بمنطقتين تجريبيتين.
ولم يحدد الاتفاق جدولا زمنيا واضحا للانسحاب من المنطقتين أو من كامل الأراضي اللبنانية، كما ربط ذلك بتولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، ونزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، في إشارة إلى "حزب الله".
وجاء في الإطار، المكون من 14 بندا، والذي نشرته وكالة الأنباء اللبنانية، أن القوات المسلحة اللبنانية ستتولى "تدريجيا المسؤولية الأمنية الكاملة والفعالة" في مناطق تجريبية ينسحب منها الجيش الإسرائيلي في الجنوب.
ونص أيضا على أن حكومتي إسرائيل ولبنان "تلتزمان بمسار متبادل ومتدرج وفق تسلسل واضح وشروط محددة، تتولى بموجبه القوات المسلحة اللبنانية بسط سلطة الدولة الفعلية على كامل الأراضي اللبنانية، بعد التحقق من نزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة وتفكيك بنيتها التحتية"، بما يتيح لقوات الجيش الإسرائيلي إعادة انتشارها تدريجيا إلى خارج الأراضي اللبنانية.
بدورهم، أكد أعضاء "مجموعة العمل الأمريكية من أجل لبنان" استعدادهم لوضع كل طاقاتهم واتصالاتهم بما يسهم في تحقيق الرؤية التي يسعى إليها الرئيس عون، والمتمثلة في الوصول إلى "سيادة الدولة اللبنانية على كل أراضيها، وتعزيز دور الجيش والمؤسسات الأمنية اللبنانية في تعميم الأمن والاستقرار في البلاد".
ويأتي ذلك بينما تستمر إسرائيل في خرق اتفاق وقف إطلاق النار الساري في لبنان منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2024.
ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، يتواصل العدوان الإسرائيلي على لبنان، كما تحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على عشرة كيلومترات.