استهدفت نازحين ومنازل ومصليات ومحطة مياه فيما زعم الجيش الإسرائيلي أن غاراته على مصليين استهدفت مخزني أسلحة تابعين لـ"حماس"
Ramzi Mahmud
24 أغسطس 2026•تحديث: 24 أغسطس 2026
GAZZE
غزة/ حسني نديم ورمزي محمود/ الأناضول
شن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، سلسلة غارات جوية على مناطق متفرقة شمالي ووسط وجنوبي قطاع غزة، أسفرت عن مقتل 5 فلسطينيين وإصابة آخرين.
واستهدفت الهجمات تجمعًا لمدنيين، وخيمة تؤوي نازحين، ومنازل، ومصليات، ومحطة لتحلية المياه، فيما جاء بعضها عقب إنذارات إسرائيلية بإخلاء مربعات سكنية.
وتسببت إنذارات الإخلاء في حالة من الهلع بين الفلسطينيين والنازحين، الذين هرعوا إلى مغادرة المناطق المهددة، بعدما أمهلهم الجيش الإسرائيلي دقائق معدودة قبل استهدافها.
ويأتي التصعيد في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري في قطاع غزة منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
وفي مخيم البريج وسط القطاع، استهدفت غارة إسرائيلية منزلًا، ما أسفر عن مقتل طفل وإصابة والدته وشقيقته، وفق الدفاع المدني.
وفي دير البلح، قصفت مسيرة إسرائيلية خيمة تؤوي نازحين قرب مستشفى شهداء الأقصى، ما أسفر عن مقتل شقيقين وإصابة آخرين.
كما قصفت إسرائيل منزلًا غربي دير البلح عقب إنذار بالإخلاء، ما أسفر عن إصابة 3 فلسطينيين، وفق مصدر طبي.
واستهدفت مقاتلات إسرائيلية مصلى ملحقًا بمسجد "أبو سليم" وسط المدينة، ما ألحق به أضرارًا واسعة.
وفي مخيم الشاطئ غربي مدينة غزة، استهدفت غارة إسرائيلية مصلى "عسقلان" ودمرته، عقب إنذار بإخلاء مربع سكني.
كما قصفت مقاتلات إسرائيلية محطة لتحلية المياه في حي الشيخ رضوان شمالي المدينة، ما أدى إلى تدميرها وإلحاق أضرار بمنازل وخيام للنازحين في محيطها.
وفي خان يونس جنوبي قطاع غزة، قتل فلسطيني وأصيب 5 آخرون جراء قصف مسيرة إسرائيلية تجمعًا لمدنيين غربي المدينة، وفق مصدر طبي للأناضول.
كما أسفر إطلاق نار إسرائيلي عن مقتل الطفلة آمال أبو خاطر (10 أعوام) وإصابة فلسطينيين اثنين، وفق مصدر طبي وشهود عيان للأناضول.
مزاعم إسرائيلية
من جانبه، زعم الجيش الإسرائيلي، في بيان، أنه استهدف ودمر مخزنين للأسلحة تابعين لحركة "حماس" في منطقتي الشاطئ ودير البلح.
وادعى أن المخزنين كانا داخل مسجدين، وأنهما احتويا عشرات البنادق من طراز "كلاشينكوف" وأمشاط ذخيرة ومعدات عسكرية أخرى.
كما زعم أن المسجدين كانا يستخدمان "كملاجئ لعناصر حماس".
ولم يقدم الجيش الإسرائيلي في بيانه أدلة على صحة مزاعمه.
وقال إنه وجه تحذيرات مسبقة للسكان قبل الغارات، واستخدم "أسلحة دقيقة ومراقبة جوية"، بدعوى تقليل احتمالات إصابتهم.
طائرات ورقية
وتأتي التطورات عقب تهديد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس، الأحد، بتصعيد عمليات الاغتيال وإخلاء أحياء سكنية في غزة.
وجاءت التهديدات ردًا على سقوط طائرات ورقية قادمة من غزة في مواقع ومستوطنات إسرائيلية مجاورة للقطاع.
وخلال الأيام الأخيرة، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بسقوط طائرات ورقية قادمة من غزة في مستوطنات محاذية للقطاع، مشيرة إلى أنها لم تكن تحمل مواد متفجرة.
وبحسب معلومات ميدانية حصلت عليها الأناضول، فإن الحديث يدور عن طائرات ورقية ترفيهية يلهو بها أطفال فلسطينيون في غزة.
ولا تحتاج الطائرات الورقية إلى محرك أو وسيلة توجيه مستقلة، وتظل مرتبطة بخيط يتحكم به الشخص على الأرض، فيما يؤدي انقطاعه إلى انتقالها وفق حركة الرياح.
وتأتي الاستهدافات في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري في قطاع غزة منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
صورة : Abdalhkem Abu Riash/AA
وأسفرت الخروقات الإسرائيلية عن مقتل 1288 فلسطينيًا وإصابة 4290 آخرين حتى الاثنين، وفق بيانات وزارة الصحة في قطاع غزة.