غزة / حسني نديم / الأناضول
أعلنت مؤسسات حقوقية وأهلية فلسطينية، الاثنين، إطلاق لجنة للدفاع عن حقوق أسرى قطاع غزة داخل سجون إسرائيل، في ظل تصاعد الانتهاكات بحقهم.
وجاء إطلاق "اللجنة الوطنية للدفاع عن حقوق أسرى قطاع غزة" خلال مؤتمر صحفي عُقد على هامش الاعتصام الأسبوعي لأهالي الأسرى أمام اللجنة الدولية للصليب الأحمر غربي مدينة غزة.
وأُعلنت اللجنة بالشراكة بين شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية وعدد من المؤسسات، بينها نقابة المحامين، والهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، ومؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، ومركز حماية لحقوق الإنسان، والهيئة الدولية للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني "حشد"، والمركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى.
وقالت المؤسسات المشاركة في بيان نشره مركز حماية إن "تشكيل اللجنة يأتي في ظل تصاعد الانتهاكات بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين من قطاع غزة".
وأوضحت أن أسرى القطاع يواجهون "الإخفاء القسري والتعذيب والإهمال الطبي وظروف احتجاز قاسية" في السجون الإسرائيلية.
وحدد البيان مهام اللجنة بتوحيد الجهود الوطنية والحقوقية في ملف أسرى غزة، ومتابعة أوضاعهم وتوثيق الانتهاكات التي يتعرضون لها، إلى جانب السعي لإيصال القضية إلى الهيئات والمؤسسات الدولية المعنية.
إلى جانب ذلك، تهدف اللجنة إلى رصد الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى وتوثيقها، وإعداد تقارير دورية عنها بعدة لغات، لمخاطبة الهيئات والمؤسسات الدولية، وفقا للبيان.
وتابع أن من بين أهداف اللجنة أيضا إعداد ملفات قانونية، وبحث إمكانية ملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات أمام المحاكم وعبر الآليات الدولية، فضلا عن التحرك لدى مجلس حقوق الإنسان والجهات ذات الصلة.
وتسعى اللجنة إلى تعزيز حالة الإسناد الشعبي والجماهيري لقضية الأسرى، وابتكار أدوات ضغط وحملات وطنية لإبقاء قضيتهم حاضرة في الوعي المجتمعي والمحافل الدولية، حسب البيان.
كما تتضمن مهامها، وفق البيان، دعم أسر الأسرى وتوفير المساندة القانونية والمعيشية، ومتابعة الاحتياجات الطبية والإنسانية المرتبطة بهم.
وأكدت المؤسسات المشاركة أهمية إبقاء قضية أسرى قطاع غزة ضمن الأولويات الوطنية، وتفعيل الأدوات القانونية والإعلامية والشعبية لمناصرتهم، والعمل على ضمان حقوقهم وتحسين ظروف احتجازهم وصولا إلى الإفراج عنهم.
وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية في غزة، خلّفت أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 174 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء.
ومنذ بدء الإبادة اعتقلت القوات الإسرائيلية آلاف الفلسطينيين من قطاع غزة، بينهم أطفال ونساء، وأخضعتهم للإخفاء القسري، وسط رفضها الإفصاح عن معلومات تتعلق بأعدادهم أو أماكن احتجازهم.
ويقبع في سجون إسرائيل أكثر من 9400 فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، ويعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، مما أدى إلى مقتل عشرات منهم، وفقا لمنظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.