سيدي ولد عبد المالك
نواكشوك - الأناضول
قال وزير الخارجية الفرنسي "لوران فابيوس" إن بلاده تعمل كل ما بوسعها من أجل تفادي الوقوع بمأزق في الحرب التي تشنها القوات الفرنسية والإفريقية ضد الجماعات المسلحة بشمال مالي، و ذلك من خلال ترتيب سريع لسحب القوات الفرنسية بمالي.
وأضاف "فابيوس" في مقابلة مع صحيفة "لوبارزيان" اليومية الفرنسية نشرت اليوم الأحد، أن "خطة الانسحاب الفرنسي قد تُستكمل في نهاية مارس/آذار الجاري"، دون أن يوضح مزيدا من التفاصيل.
وأشار الوزير الفرنسي إلى أن بلاده قامت بـ"عمل ملحوظ في منطقة جبال إفوغاس بالشمال المالي ".
وأقر الوزير الفرنسي بـ"الصعوبة في هذه المنطقة (إفوغاس) بالإضافة لمنطقة غاو"، التي قال إن "عناصر حركة التوحيد والجهاد (احدى الجماعات المسحة بشمال مالي) لازالت تتواجد بها بشكل حيوي".
واعتبر "فابيوس" أن "القوات الفرنسية ستسلم المهام العسكرية التي كانت تقوم بها في مالي إلي بعثة التدخل العسكري الإفريقي بمالي و التي تُعني بحفظ السلام بالمنطقة".
وبخصوص التردد الفرنسي حول تأكيد نبأ وفاة القياديين بتنظيم القاعدة بمالي (عبد الحميد أبو زيد، و مختار بالمختار)، قال فابيوس "نحن لا نخفي معلومات عن أحد، لكن تحديد الهوية يتطلب التأكد من المعلومات، فهي عملية معقدة خاصة أن الجثتين تعرضتا للتمزق، مع أن هناك فحوص بالحمض النووي تجري للتعرف على جثة أبو زيد".
وكان وزير الدفاع الفرنسي " جان ايف لودريان"، قال أول أمس الجمعة إن جزءاً كبيراً من مهمة قوات بلاده العاملة في مالي شارفت على الإنتهاء.
وأوضح لودريان في حديث لإذاعة "أوروبا-1"، أن الوحدات الفرنسية دخلت في حالة إلتحام خلال اشتباكها مع المتمردين في مالي، مشيراً أن جزءاً مهماً من العمليات إنتهى، مستدركا أنه لا يمكن القول أنها إنتهت تماماً بحسب تعبيره.
يشار أن الحكومة الفرنسية، أعلنت في وقت سابق، أنها ستسحب قواتها تدريجياً من مالي، نهاية آذار/مارس الجاري.