Qais Omar Darwesh Omar
21 أبريل 2026•تحديث: 21 أبريل 2026
رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
-اعتبرت الخارجية الفلسطينية، أن ما يحدث في قرية المغير هو "إبادة إسرائيلية ممنهجة"، وطالبت "الدول كافة باتخاذ إجراءات عاجلة لوقف إرهاب المستوطنين وحماية شعبنا"
-الوزارة قالت إن استمرار غياب المساءلة الدولية والاستخفاف الإسرائيلي بالإجماع العالمي الرافض للاستيطان، يشجعان على التمادي في ارتكاب المزيد من الجرائم
أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية، الثلاثاء، بأشد العبارات "المجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين"، بحق مدرسة في قرية المغير بالضفة الغربية، ما أسفر عن شهيدين.
وفي بيان، اعتبرت الخارجية، أن ما يحدث في قرية المغير هو "إبادة إسرائيلية ممنهجة"، وطالبت "الدول كافة باتخاذ إجراءات عاجلة لوقف إرهاب المستوطنين وحماية شعبنا".
وشهدت قرية المغير، منذ ساعات الصباح، مواجهات عقب اقتحام مستوطنين أطراف البلدة، حيث أطلقوا الرصاص باتجاه السكان، ما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة آخرين، وفق مصادر محلية، ووزارة الصحة.
وقالت وزارة الخارجية، إنها "تدين بأشد العبارات الهجوم الإرهابي، والمجزرة، التي نفذتها عصابات المستوطنين، التي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال، استهدفوا فيها مدرسة في قرية المغير، الثلاثاء، ما أدى لاستشهاد شخصين، أحدهما طفل، وإصابة ما لا يقل عن 4 آخرين".
وشددت على أن هذه الاعتداءات تأتي في إطار "محاولة لإعادة إنتاج النكبة في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس، عبر دفع الفلسطينيين إلى الرحيل القسري"، معتبرة ذلك "جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية".
والنكبة يشار إليها بإعلان قيام دولة إسرائيل في 15 مايو/ أيار عام 1948 تفعيلًا لقرار الأمم المتحدة بتقسيم فلسطين بين جماعات يهودية والفلسطينيين، الذين تم تهجير نحو 800 ألف منهم آنذاك.
الخارجية الفلسطينية، أشارت إلى أن ما تتعرض له البلدة يندرج ضمن سياسة إسرائيلية "لفرض واقع قسري وغير قانوني، من خلال الإرهاب والتطهير العرقي الصامت، بالتوازي مع تكثيف الاستيطان والضم التدريجي للضفة الغربية".
ولفتت الوزارة إلى أن "استمرار غياب المساءلة الدولية والاستخفاف الإسرائيلي بالإجماع العالمي الرافض للاستيطان، يشجعان على التمادي في ارتكاب المزيد من الجرائم، ويعكسان عجز المجتمع الدولي عن فرض تطبيق القانون الدولي".
وطالبت الخارجية بوقفة دولية جماعية "جادة" تتجاوز بيانات الإدانة، خاصة من دول الاتحاد الأوروبي، داعية إلى اتخاذ إجراءات عملية وفورية، من بينها "تصنيف الجماعات الاستيطانية كمنظمات إرهابية، وفرض عقوبات على منظومة الاستيطان والجيش الإسرائيلي".
الوزارة، دعت إلى ربط علاقات الدول مع إسرائيل بمدى التزامها بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وبوقف انتهاكاتها، بما يسهم في حماية حل الدولتين.
وأكدت استمرار تحركاتها القانونية والسياسية والدبلوماسية "لملاحقة ومحاسبة جميع المتورطين في هذه الجرائم، وترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب، وصولًا إلى إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".
وحسب معطيات ميدانية، أطلق مستوطنون النار بشكل مباشر تجاه فصول مدرسة في بلدة المغير، ما أسفر عن قتيلين وإصابات في صفوف الطلبة وحالة من الهلع بين الطلاب والهيئة التدريسية، وسط مناشدات عاجلة لإجلاء المصابين.
وأشارت المعطيات إلى أن أحد الشهيدين طفل (13 عامًا)، كان والده قد قُتل برصاص مستوطنين عام 2019، في مشهد يعكس تكرار الاعتداءات على العائلات في البلدة.
وتتعرض بلدة المغير لاعتداءات متكررة من المستوطنين بحماية الجيش الإسرائيلي، حيث شهدت قبل أيام حصارًا تزامن مع هجمات مماثلة أدت إلى اندلاع مواجهات.
وفي سياق أوسع، تتصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، إذ وثّقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان تنفيذ 497 اعتداء خلال مارس/آذار الماضي، أسفرت عن مقتل 9 فلسطينيين.
كما أسفرت اعتداءات الجيش والمستوطنين منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 عن مقتل أكثر من 1152 فلسطينيًا، وإصابة نحو 11.750 آخرين، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألفًا، وفق بيانات رسمية فلسطينية.