شارك العشرات من الفلسطينيين في قطاع غزة، اليوم الجمعة، في مسيرات، نصرة لمدينة القدس؛ ضد الاعتراف الأمريكي بالمدينة عاصمة لإسرائيل ورفضاً لاعتزام واشنطن سفارة بلادها من تل أبيب إلى القدس، منتصف مايو المقبل.
وردد المشاركون في المسيرات، التي دعت إليها قوى وطنية وإسلامية في مناطق متفرقة بغزة، هتافات تؤكد على تمسكهم بالقدس، ومنها "بالروح بالدم نفديك يا أقصى"، و"لبيّك يا أقصى".
وقال مشير المصري، القيادي في حركة "حماس"، في المسيرة التي انطلقت بمدينة غزة:" حماس ستبقى كما كانت على ثغور المقاومة، وستبقى إلى جانب شعبها حتى اسقاط قرار (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب".
وأضاف:" على العالم أن يتحمل مسؤولياته الأخلاقية والإنسانية والدينية تجاه فلسطين".
وبيّن أن "القرار الأمريكي الأخير بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، بالتزامن مع مرور 70 عاماً على النكبة الفلسطينية (عام 1948)، واحتلال فلسطين، يمسّ بالمشاعر الفلسطينية والعربية والإسلامية".
واعتبر أن قرار "ترامب الذي اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، شكّل صحوة للأمة العربية والإسلامية؛ والتي انشغلت في صراعاتها الداخلية عن القضية".
وطالب الأمتين العربية والإسلامية بـ"تحمّل مسؤولياتها تجاه مدينة القدس"، معتبراً "أن مساس بعض قادة العرب (لم يسمّهم) بالمقاومة الفلسطينية، عار".
ودعا الحكومة الفلسطينية إلى وقف إجراءاتها العقابية بحق قطاع غزة، في ظل ما يتعرض له الفلسطينيون من مؤامرة تضرب قضيتهم الفلسطينية.
واستنكر مواصلة الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية العمل بسياسة "التنسيق الأمني" مع الجانب الإسرائيلي.
وفي المسيرة التي انطلقت في مدينة خانيونس، جنوبي القطاع، قال يحيى موسى، القيادي في حركة "حماس"، "نخرج اليوم رفضاً واستنكاراً وإدانة للنهج الأمريكي الإجرامي وللدولة الصهيونية الاستعمارية التي ورثت الجريمة والاستعمار عن البريطانيين".
وأضاف:" رغم المؤامرة إلا أن الشعب الفلسطيني مصمم للحصول على حقوقه كاملة".
وبيّن أن ما يسمى بـ"صفقة القرن تسعى لإقرار واقع الاحتلال كما هو على أرض فلسطين، وشرعنته".
وشدد موسى على أن "الشعب الفلسطيني سيعمل على اسقاط كافة المؤامرات الحالية".
وطالب القوى والفصائل الفلسطينية بـ"إعداد عملية تقويم شاملة وبناء أجيال على الهوية الوطنية".
كما دعا موسى الفصائل لـ" الالتقاء في غرف عمليات مرتبطة بالانتفاضة والمقاومة المسلحة؛ لتوحيد لجهود لمواجهة التحديات الحالية".
وأكّد أن "طريق التفاوض مع إسرائيل وصل إلى نهايته"، مشيراً أن "المقاومة هي طريق التحرير".
وقال موسى:" الولايات المتحدة الأمريكية لم تكن صديقا للفلسطينيين ولا وسيطا لعملية السلام، وهي اليوم في خانة الأعداء لأنها حليفة الكيان الصهيوني، تمده بالسلاح والمال والسياسة والخبرات، وتحميه عبر المؤسسات الدولية".
وفي 23 فبراير/ شباط الماضي، كشف مسؤولان بإدارة ترامب، أن عملية نقل سفارة واشنطن لدى إسرائيل من تل أبيب إلى القدس، ستجري منتصف مايو المقبل، بالتزامن مع حلول الذكرى السبعين لقيام دولة إسرائيل.
وكانت الخارجية الأمريكية، قد أعربت في ذات اليوم، عن "حماسها" تجاه نقل سفارتها لدى إسرائيل من تل أبيب إلى القدس في مايو/آيار المقبل؛ فيما يأتي ذلك القرار بالتزامن مع نكبة الشعب الفلسطيني.
ويحيي الفلسطينيون في الخامس عشر من مايو من كل عام ذكرى النكبة، التي وقعت أحداثها في 1948، وجرى خلالها تهجيرهم من أراضيهم، بينما يحتفل الإسرائيليون بما يسمونه "عيد الاستقلال الـ70" هذا العام.
و أعلن ترامب، في 6 ديسمبر/كانون الأول الماضي القدس، بشقيها الشرقي والغربي، عاصمة لإسرائيل، والبدء بإجراءات نقل سفارة بلاده إليها، ما أشعل غضبًا في الأراضي الفلسطينية، وتنديداً عربياً وإسلامياً ودولياً.