Qais Omar Darwesh Omar
21 سبتمبر 2026•تحديث: 21 سبتمبر 2026
رام الله / قيس أبو سمرة / الأناضول
قال نادي الأسير الفلسطيني، الاثنين، إن الجيش الإسرائيلي أخضع أكثر من 100 مواطن لتحقيق ميداني في الضفة الغربية المحتلة خلال اليومين الماضيين، وسط تصاعد وتيرة هذه العمليات.
وأوضح النادي في بيان أن هذه العمليات تركزت بشكل خاص في بلدتي المغير شرقي رام الله، وبدو شمال غربي القدس، فيما أفرج الجيش الإسرائيلي عن غالبية من خضعوا لها.
وأضاف أن العملية العسكرية الإسرائيلية في بلدة بدو لا تزال مستمرة، عقب عملية إطلاق نار وقعت الأحد قرب رام الله.
وفي بدو، قال نادي الأسير إن القوات الإسرائيلية تواصل اقتحام المنازل وتفتيشها، واحتجاز فلسطينيين وإخضاعهم للتحقيق الميداني.
وأشار إلى إقامة مركز للتحقيق والاحتجاز داخل أحد المنازل التي استولت عليها القوات الإسرائيلية.
وذكر أن عشرات الشبان احتُجزوا داخل المنزل، بالتزامن مع "عمليات تخريب وتكسير واعتداء بالضرب".
وأضاف أن القوات قيّدت أيدي عدد من الفلسطينيين وغطت أعينهم، لافتا إلى ظهور آثار القيود على أيدي بعضهم.
وأشار إلى إخضاع الهواتف المحمولة للتفتيش، بما يشمل محتوياتها واستخدامها، وفق النادي، "أداة للتنكيل والضغط" على الفلسطينيين.
وأضاف أن هذه الممارسات تشمل أيضا احتجاز الفلسطينيين لساعات وإخضاعهم للتحقيق في ظروف قاسية، وتحويل بعض المنازل إلى نقاط وثكنات عسكرية.
ولفت إلى استخدام فلسطينيين "رهائن ودروعا بشرية"، وفق تعبيره.
وقال النادي إن القوات الإسرائيلية تلقي خلال بعض العمليات منشورات تتضمن تهديدات مباشرة.
واعتبر أن مجمل هذه الممارسات تندرج في إطار سياسة تهدف إلى فرض السيطرة والترهيب على الفلسطينيين.
وربط نادي الأسير تصاعد عمليات التحقيق الميداني باستمرار إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في مناطق بالضفة الغربية المحتلة.
وقال إن ذلك يعكس، بحسب تقديره، "تصاعدا متزامنا في منظومة الاعتداءات والانتهاكات" بحق الفلسطينيين، والتي تطال مختلف الفئات، بمن فيهم الأطفال والنساء وكبار السن.
وكان نادي الأسير قال في بيان سابق إن التحقيق الميداني أصبح من أبرز الأدوات المستخدمة خلال عمليات الاقتحام والاعتقال.
ويأتي اقتحام بلدة بدو غداة عملية إطلاق نار قرب مستوطنة "حلميش" شمال غرب رام الله، أسفرت، وفق مصادر إسرائيلية، عن مقتل إسرائيلي وإصابة آخرين.
والأحد، أفادت محافظة القدس بأن منفذ العملية هو الأسير المحرر قدري سمارة من بلدة بدو، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي اعتقاله مصابا داخل مستشفى بمدينة رام الله، بعد إصابته خلال فراره من موقع العملية.
وسبق أن اقتحمت قوات إسرائيلية بلدة بدو، الأحد، عقب العملية، وحاصرت مصلين داخل مسجد "عبد الله بن جابر" أثناء صلاة العصر، وفق ما نقله مراسل الأناضول عن محافظة القدس.
وتشهد الضفة الغربية منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تصعيدا في الاقتحامات والاعتقالات الإسرائيلية، بالتزامن مع تصاعد إرهاب المستوطنين وقيود الحركة وإغلاق مداخل بلدات وقرى فلسطينية.