28 يونيو 2021•تحديث: 28 يونيو 2021
بيروت / نعيم برجاوي / الأناضول
في حدث وصف بـ"التاريخي"، فاز مرشحو الأحزاب والمجموعات المعارضة للسلطة اللبنانية، الأحد، بأغلبية مقاعد مجلس نقابة المهندسين.
وأفاد مراسل الأناضول بفوز جميع مرشحي لائحة "النقابة تنتفض" المعارضة وحصولهم على 221 من أصل 232 مقعدا في "مجلس المندوبين"، كما حصلت اللائحة على 15 من أصل 20 مقعدا في "مجالس الفروع".
وتعد نقابة المهندسين من أكبر النقابات المهنية في لبنان، حيث تضم في عضويتها أكثر من 48 ألف مهندس ومهندسة.
و"مجلس المندوبين" في نقابة المهندسين يعد بمثابة الهيئة العمومية للنقابة التي تتخذ القرارات.
أما مجالس الفروع فيمثلون تخصصات المهندسين السبعة وهم: المهندسين المدنيين، والمعماريين، ومهندسي الكهرباء، والميكانيك، والمتعهدين والصناعيين، والمهندسين في الدولة، ومهندسو الزراعة.
وضمت لائحة "النقابة تنتفض" مرشحين من مجموعات معارضة وناشطين مؤيدين لـ"انتفاضة تشرين"، إضافة إلى 3 أحزاب معارضة وهي "حزب الكتائب" و"الحزب الشيوعي" و"التنظيم الشعبي الناصري".
وفي 17 نوفمبر/تشرين الأول 2019 خرجت تظاهرات شعبية حاشدة في معظم المناطق اللبنانية رفضا للسياسات الاقتصادية المتبعة ورفع المحتجون على مدى أسابيع متتالية شعارات تطالب بمكافحة الفساد ومحاسبة الطبقة الحاكمة.
في المقابل، لم تستطع الأحزاب المشاركة في السلطة التجمع بلائحة، وحصلوا على ما تبقى من مقاعد لم يترشح عليها مهندسو "النقابة تنتفض"، بعكس السنوات الماضية حيث كانت تسيطر على معظم مقاعد النقابة.
وفور صدور النتائج، أصدرت لائحة "النقابة تنتفض" بيانا أعلنت فيه اكتساح مقاعد مجلس النقابة.
وأضافت أن المهندسين والمهندسات "أعادوا النقابة إلى موقعها الطبيعي المنحاز للناس بوجه قوى المنظومة الحاكمة".
واعتبرت أن "هذا الفوز يعبر عن إرادة المهندسين وكل الناس من أجل مشروع التغيير في النقابة وخارجها في ظل وجود بدائل جدية (عن أحزاب السلطة) بآليات ديمقراطية ومعايير واضحة".
وعلق النائب المستقيل المهندس نعمة فرام على النتائج عبر حسابه بتويتر بالقول إن "مهندسي لبنان أعطونا أجمل صورة اليوم، على أمل أن نكون موحدين في انتخابات النقيب والأعضاء".
وتعد انتخابات مقاعد النقابة، خطوة أولى للمعركة الانتخابية المقبلة في النقابة في 18 تموز/يوليو المقبل، لانتخاب نقيب و10 أعضاء جدد في مجلس إدارتها، بعد تأجيل الانتخابات أكثر من مرة بسبب جائحة كورونا.
ويعاني لبنان أزمة اقتصادية حادة هي الأسوأ منذ انتهاء الحرب الأهلية عام 1990، أدت الى انهيار مالي وتدهور معيشي غير مسبوق فضلا عن فقدان مواد وسلع أساسية كالوقود والأدوية.