Stephanie Rady
29 سبتمبر 2026•تحديث: 29 سبتمبر 2026
بيروت / ستيفاني راضي / الأناضول
قال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إن بلاده تعوّل على القيادة الأمريكية لإنجاح الإطار الثلاثي، داعيا إلى وضع جدول زمني متوازٍ للانسحاب الإسرائيلي وحصر السلاح بيد الدولة.
جاء ذلك خلال مأدبة عشاء أقامتها سفيرة لبنان لدى واشنطن ندى حمادة معوض، مساء الاثنين، على شرف سلام وعقيلته، بحضور وزراء لبنانيين ومسؤولين أمريكيين وسفراء دول عربية وممثلين عن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وفق بيان لرئاسة الحكومة الثلاثاء.
وأكد سلام أن لبنان حسم خياره بألا تكون "سلطة فوق سلطة الدولة، ولا سلاح خارج مؤسساتها، ولا قرار بالحرب والسلم خارج مؤسساتها الدستورية"، مشددا على اعتماد الإصلاح والدبلوماسية لاستعادة السيادة.
وجدد إشارته إلى أن حصر السلاح بيد الدولة يجب أن يشمل كامل الأراضي اللبنانية، جنوب نهر الليطاني وشماله، لافتا إلى أنه ينطبق على "حزب الله" وكل جهة مسلحة من غير مؤسسات الدولة، سواء في الجنوب أو بيروت أو البقاع أو أي منطقة أخرى.
ودعا إلى وضع جدول زمني متوازٍ للانسحاب الإسرائيلي وحصر السلاح بيد الدولة، إضافة إلى وضع آلية موثوقة للتحقق من تنفيذ الالتزامات، وحشد الدعم الدولي لتعزيز قدرات الجيش وإعادة الإعمار وتأهيل البنى التحتية وعودة النازحين.
وأكد أن لبنان يعوّل على القيادة الأمريكية لإنجاح اتفاق الإطار وتحويله إلى نتائج ملموسة على الأرض، لا الاكتفاء بإدارة النزاع.
وينص الاتفاق الذي تم التوصل إليه في 26 يونيو/ حزيران الماضي بين بيروت وتل أبيب برعاية واشنطن على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي المحتلة مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها، ونزع سلاح الجماعات المسلحة.
ونص الاتفاق أيضا على اعتماد مبدأ المناطق التجريبية لتنفيذ بنوده، إلا أنه لم يُطبق سوى على 3 بلدات جنوبي لبنان، هي فرون وصريفا وزوطر الغربية في قضاء النبطية، فيما لا تزال أكثر من 50 بلدة محتلة.
ورغم الاتفاق، تواصل إسرائيل عدوانها على لبنان، ما خلف منذ 2 مارس/ آذار الماضي ما لا يقل عن 4 آلاف و386 قتيلا و12 ألفا و407 جرحى، وأكثر من مليون نازح.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال الحرب الأخيرة بعمق نحو 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.