26 فبراير 2023•تحديث: 26 فبراير 2023
ستيفاني راضي / الأناضول
شهدت مدينة طرابلس شمالي لبنان، الأحد، الاحتفال باليوم السنوي المعروف باسم "كرنفال الزامبو".
وهذا الاحتفال يعبر عن الفرحة باقتراب شهر الصوم، ويسبق بداية الصوم الكبير لدى الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الشرقي الذي يبدأ غدا الإثنين.
ومن مختلف الطوائف، سار عشرات الشباب والفتيات، وقد طلوا أجسادهم باللون الأسود وارتدوا ألبسة من الريش، في شوارع المدينة، وفق مراسلة الأناضول.
كما وضعوا أقنعة على وجوههم وشكلوا مجموعات تحمل السيوف والرماح والخناجر وتقرع الطبول وتغني أغانٍ إفريقية قديمة.
وكرنفال "الزامبو" عادة قديمة عرفتها المدينة اللبنانية منذ عشرات السنين وتحولت شيئا فشيئا إلى تقليد سنوي، وهو يرمز إلى الانتقال من الوثنية إلى المسيحية، بحسب أبناء طائفة الروم الأرثوذكس.
وقال ألكسندر كيال، أحد المحتفلين، للأناضول: "نقوم بها (هذه العادة السنوية) لبث الفرح في نفوس الناس، ولنفرّح قلوب الأطفال.. أشارك بالكرنفال منذ طفولتي".
فيما قال روجيه خرما إن "الكرنفال يجذب الناس من الكثير من المناطق اللبنانية كما يشارك فيه أشخاص من مختلف الطوائف".
أما بشارة حسن فقال للأناضول: "في طرابلس نحيي هذه العادة منذ 30 سنة ومستمرون من جيل لجيل رغم الوضع المعيشي الصعب اليوم.. هذا الكرنفال يأخذ الطابع الترفيهي السياحي في منطقة ميناء الطرابلسية".
ويحافظ أهل طرابلس على مثل هذه العادات على الرغم من الأزمة الاقتصادية التي تضرب البلاد منذ أكثر من 3 سنوات وأدت إلى انهيار قياسي في قيمة العملة المحلية الليرة مقابل الدولار، فضلا عن شح في الوقود والأدوية وهبوط حاد في القدرة الشرائية.