القدس/ سعيد عموري/ الأناضول
ادعت القناة 12 العبرية الخاصة، السبت، أن الجيش الإسرائيلي قرر تجديد وقف إطلاق النار في لبنان بتوجيهات من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، مع التمسك بإبقاء قواته في المناطق التي احتلها في الجنوب.
وتأتي هذه الادعاءات لليوم الثاني على التوالي، حيث كانت القناة 12 قد نقلت عن مسؤول إسرائيلي لم تسمه، الجمعة، تأكيده صحة أنباء بدء سريان اتفاق لوقف إطلاق النار مع "حزب الله"، رغم تواصل الهجمات الإسرائيلية التي أوقعت عشرات القتلى في لبنان.
وأضافت القناة ذاتها، السبت، نقلاً عن مصادر إسرائيلية مطلعة لم تسمها، أن الجيش "أوقف إطلاق النار في لبنان بتوجيه من نتنياهو وكاتس، لكنه لن ينسحب من المناطق التي احتلها هناك".
وأشارت القناة إلى أن قرار نتنياهو وكاتس بوقف إطلاق النار جاء بالتنسيق مع الولايات المتحدة.
بدوره، أفاد موقع "واللا" الإخباري العبري بأن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير أصدر تعليماته للجيش بوقف إطلاق النار في جنوب لبنان.
وأضاف الموقع أن تعليمات زامير جاءت بعد تقييمات أمنية أجراها داخل قيادة الجيش اليوم.
كما نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر أمنية لم تسمها قولها إن الجيش الإسرائيلي "حر في العمل لإزالة التهديدات في جنوب لبنان"، مضيفة أنه "إذا خرق حزب الله وقف إطلاق النار فسنرد بقوة".
وفي السياق نفسه، نفى "حزب الله" في بيان، السبت، الاتهامات الإسرائيلية بعدم التزامه بوقف إطلاق النار، مؤكداً التزامه بالاتفاق منذ دخوله حيز التنفيذ، ومتهماً إسرائيل بخرقه منذ اللحظات الأولى عبر محاولات توغل وغارات جوية استهدفت مناطق مختلفة في لبنان، كما تعهد بالتصدي لأي محاولة إسرائيلية لـ"قضم الأراضي وتوسيع الاحتلال".
ويأتي هذا الادعاء الإسرائيلي بعد أيام من توقيع الولايات المتحدة وإيران تفاهمًا من 14 بندًا بوساطة باكستانية، دخل حيز التنفيذ في 18 يونيو/حزيران الجاري، ويتضمن إنهاء العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بما في ذلك لبنان، وتهيئة الظروف لمفاوضات أوسع بين الطرفين.
ومنذ 2 مارس/آذار 2026، تشن إسرائيل عدوانًا موسعًا على لبنان، خلّف 3 آلاف و980 قتيلاً و12 ألفاً و1 جريح، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق معطيات وزارة الصحة اللبنانية.