Mohammed Ertima
06 أكتوبر 2026•تحديث: 06 أكتوبر 2026
طرابلس/ محمد ارتيمة/ الأناضول
رفض المجلس الأعلى للدولة الليبي اتفاق لجنة الحوار المصغرة (4+4)، القاضي بإعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات وتعديل إطار الانتخابات لإجرائها خلال عامين.
جاء ذلك خلال جلسة عقدها المجلس برئاسة رئيسه محمد تكالة، وفق بيان نشره المجلس عبر حسابه على منصة "فيسبوك" الأمريكية، مساء الاثنين.
ووفق البيان: "صوت 72 عضوا من أصل 92 على رفض مراسلة البعثة الأممية بخصوص نتائج اللجنة المصغرة (4+4)، لافتقارها إلى التوافق الوطني وافتقادها المرجعية الدستورية والقانونية".
وأكد البيان "تمسك المجلس بالانخراط في خارطة الطريق التي أطلقتها البعثة الأممية في 21 أغسطس/آب 2025، باعتبارها إطارا يستند إلى مسار سياسي واضح ومرجعيات دستورية قائمة".
وفي 3 سبتمبر/أيلول الماضي، قالت البعثة الأممية لدى ليبيا إنها أرسلت الاتفاق الخاص بإجراء الانتخابات، الذي وقعته لجنة الحوار المصغرة (4+4) قبل أيام، إلى مجلسي النواب والأعلى للدولة، ومنحتهما شهرا للموافقة عليه.
وفي 30 أغسطس/آب 2026، وقعت لجنة الحوار المصغرة (4+4)، بمقر البعثة الأممية في طرابلس، اتفاقا لإجراء الانتخابات خلال 24 شهرا.
وتتكون اللجنة من 4 أعضاء يمثلون حكومة الوحدة الوطنية ومثلهم يمثلون القيادة العامة لقوات الشرق.
وسبق أن أجرت لجنة (4+4) حوارا برعاية الأمم المتحدة منذ أبريل/نيسان 2026 بهدف كسر الجمود السياسي ودفع تنفيذ خارطة الطريق الأممية، خصوصا في ملفي الانتخابات وتوحيد السلطة التنفيذية.
وأجرت اللجنة حوارها بعد أن أعلنت رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا هانا تيتيه، خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن في 22 أبريل/نيسان الماضي، أنها تواصلت مع مجموعة مصغرة من الفاعلين الليبيين.
وجاء ذلك في إطار مقاربة لتحديد سبل الخروج من حالة الانسداد الحالية وتمهيد الطريق أمام المؤسسات الليبية لتنفيذ المرحلتين الأوليين من خارطة الطريق المعلنة في أغسطس/آب 2025.
وفي 21 أغسطس/آب 2025، أعلنت تيتيه خارطة طريق مبنية على ثلاث ركائز؛ أولها تطبيق إطار انتخابي سليم فنيا ومقبول سياسيا يهدف إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، والثانية توحيد المؤسسات من خلال حكومة موحدة جديدة، أما الثالثة فهي عقد حوار مهيكل يشمل العديد من شرائح الليبيين.
ويجري كل ذلك ضمن جهود تبذلها وتقودها البعثة الأممية بهدف إيصال ليبيا إلى انتخابات تحل أزمة الصراع بين حكومتين؛ الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ومقرها طرابلس (غرب)، وتدير منها كامل غرب البلاد، والثانية حكومة أسامة حماد، التي عينها مجلس النواب مطلع 2022، ومقرها بنغازي (شرق)، وتدير منها كامل الشرق ومعظم مدن الجنوب.
ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات، التي طال انتظارها، إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام حكم معمر القذافي (1969-2011).