17 مارس 2017•تحديث: 17 مارس 2017
جبور دوكن / الأناضول
عاد الهدوء إلى محيط سجن بالعاصمة طرابلس، اليوم الجمعة، بعدما شهد مساء أمس، اشتباكات بين قوة أمنية تحمي السجن، وأخرى تابعة لحكومة الوفاق الوطني، بحسب مصادر أمنية.
وقال مصدر أمني (تابع لحكومة الوفاق)، للأناضول، مفضلاً عدم ذكر اسمه، إن "الاشتباكات التي شهدتها المنطقة المحيطة بالسجن تمت بعد اقتحام قوات تابعة لحكومة الوفاق، معسكر للحرس الوطني التابع لحكومة الإنقاذ، في محيط سجن الهضبة".
وأضاف أن "الهدوء عاد الآن إلى المنطقة، بعدما شهدت، أمس، اشتباكات استمرت لساعات".
وفي السياق ذاته، نقلت قناة "ليبيا لكل الأحرار" (خاصة)، عن مدير إدارة السجن خالد الشريف، بأنه تم التصدي للهجوم المسلح الذي تعرض له السجن، أمس.
وأشار الشريف، إلى أن جهاز الشرطة القضائية، يقوم بحماية المؤسسة حالياً.
وفي بيان اطلع مراسل الأناضول على نسخة منه، طالبت رابطة أهالي سجناء الهضبة، بالوقف الفوري للاقتتال بمحيط سجن "الهضبة" جنوبي طرابلس.
ويضم سجن الهضبة، عدداً من رموز نظام الراحل معمر القذافي، من بينهم: نجل العقيد الراحل الساعدي القذافي، وعبدالله السنوسي، رئيس المخابرات في عهد القذافي، وآخر رئيس وزراء في عهد النظام السابق، البغدادي المحمودي.
ولا تعلن القوة التي تحمي السجن تبعيتها لجهة بعينها، غير أن إعلام محلي يصفها بالمقربة من حكومة "الإنقاذ"، غير المعترف بها دوليا.
وأمس، قالت "مؤسسة الإصلاح والتأهيل الهضبة" (إدارة السجن)، في بيان لها، إنها "معنية فقط بتأمين حياة السجناء الموقوفين عندها من قبل النائب العام، وتأمين سير محاكماتهم، وحفظ حقوقهم التى كفلها لهم القانون".
ومنذ 23 مارس/آذار 2013، يحاكم رموز النظام السابق، بتهم ارتكاب أعمال عنف إبان الثورة، التي اندلعت في 17 فبراير/شباط 2011، وتشكيل كتائب مسلحة لقمع المتظاهرين.
وأمس الأول، اندلعت اشتباكات بمنطقة قصور الضيافة جنوبي طرابلس، بين مسلحين موالين لحكومة الوفاق وآخرين تابعين لحكومة الإنقاذ، قبل أن يعلن المجلس الرئاسي، أمس، عن اتفاق وقف إطلاق نار.
ومنذ سقوط نظام الرئيس الراحل معمر القذافي، إثر ثورة شعبية في 2011، تعاني ليبيا من انفلات أمني، فضلا عن أزمة سياسية، تتمثل بوجود ثلاث حكومات، اثنتان في طرابلس، وهما "الوفاق الوطني" (معترف بها دوليا) و"الإنقاذ"، إضافة إلى "المؤقتة" بمدينة البيضاء (شرق).