Naim Berjawi
26 أغسطس 2026•تحديث: 26 أغسطس 2026
بيروت/ نعيم برجاوي/ الأناضول
بحث قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل، ونظيره الإيطالي لوتشيانو بورتولانو، مرحلة ما بعد إنهاء مهام قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان "يونيفيل"، وسبل تعزيز التعاون بين جيشي البلدين.
جاء ذلك خلال زيارة رسمية قام بها هيكل إلى إيطاليا، يرافقه وفد عسكري، من الاثنين إلى الأربعاء، بحسب ما أفادت به قيادة الجيش اللبناني في بيان.
وأشار البيان إلى أن هيكل "زار قيادة القوات المسلحة الإيطالية في مقر وزارة الدفاع، وكان في استقباله نظيره الإيطالي، حيث عقد لقاء بين الجانبين بحضور أعضاء الوفدين العسكريين اللبناني والإيطالي، وتناول البحث آخر التطورات وسبل تعزيز التعاون بين جيشي البلدين".
وخلال اللقاء، أكد بورتولانو، أن "استقرار لبنان أولوية استراتيجية"، مشيدًا بـ"علاقات الصداقة بين البلدين".
ولفت إلى "أهمية دعم الجيش اللبناني، نظرًا لدوره الأساسي في الحفاظ على الأمن والاستقرار"، بحسب البيان.
وأشار بورتولانو، إلى أن "الطرفين تطرقا إلى الدور الأساسي لقوة اليونيفيل التي تشارك فيها الوحدة الإيطالية، والبعثة العسكرية الثنائية الإيطالية في لبنان، واللجنة العسكرية التقنية من أجل لبنان، وتم أيضًا البحث في رؤية إيطاليا ودورها في مرحلة ما بعد اليونيفيل".
بدوره، شكر هيكل، الذي عاد إلى بلاده لاحقا، الجنرال بورتولانو، مثمنًا "الدعم الإيطالي للجيش اللبناني"، بحسب البيان.
وتنتهي ولاية "اليونيفيل" في جنوب لبنان بنهاية عام 2026، وسط نقاش دولي بشأن مستقبلها ومهمتها، في وقت يتمسك لبنان باستمرار وجودها باعتبارها أحد عناصر الاستقرار في الجنوب.
ويأتي ذلك بالتزامن مع مساعٍ لترسيخ ترتيبات أمنية مرتبطة باتفاق "صيغة الإطار" الموقع بين بيروت وتل أبيب في 26 يونيو/حزيران الماضي.
وينص الاتفاق على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية المحتلة مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها، ونزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى "حزب الله".
وفي آخر إحصائية لوزارة الصحة اللبنانية صدرت هذا الأسبوع، بلغت حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان 4 آلاف و350 قتيلًا و12 ألفًا و310 جرحى، منذ 2 مارس/آذار الماضي.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تصل إلى 12 كيلومترًا داخل الأراضي اللبنانية.
وفي سياق متصل، تلقى قائد الجيش اللبناني اتصالًا هاتفيًا من نائب رئيس مجلس الوزراء الإيطالي ووزير الخارجية أنطونيو تاياني، الموجود خارج البلاد، والذي أكد دعم إيطاليا لجهود الجيش، وفق البيان اللبناني.
وأضاف البيان أن "هيكل التقى المدير العام لوزارة الخارجية الإيطالية ريكاردو غاريغليا، والمدير العام للشؤون السياسية والأمن الدولي في وزارة الخارجية الإيطالية، السفيرة سيسيليا بيشيوني، في مقر الوزارة".
كما التقى أمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين، الذي شدد على "ضرورة إرساء السلام في لبنان"، معتبرًا أن "الجيش يؤدي دورًا كبيرًا في صون أمن البلاد"، وفقًا للبيان ذاته.
وختم قائد الجيش اللبناني زيارته في أحد مراكز الصناعات العسكرية الإيطالية، واطلع على آلية عمله وتقنياته الحديثة.