05 يناير 2023•تحديث: 06 يناير 2023
نواكشوط / محمد البكاي / الأناضول
قال محامو الدفاع عن الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز، الخميس، إنه لا أمل في محاكمة عادلة لموكلهم.
جاء ذلك في بيان أصدره فريق الدفاع عن ولد عبد العزيز (2009-2019)، تلقت الأناضول نسخة منه.
وقال المحامون: "لم يبق أي أمل في محاكمة عادلة لموكلنا، خصوصًا بعد أن تأكد للجميع أن هذا الملف سياسي يُدار في دهاليز الأمن لا في أروقة العدالة".
وانتقدوا في بيانهم "استمرار خرق القوانين وانتهاك حقوق موكلهم وحرياته قبيل محاكمته"، وفق تعبيرهم.
ووفقًا للبيان "تم انتهاك أبسط الحقوق والحريات التي يضمنها الدستور وتنصّ عليها الاتفاقيات الدولية بهذا الخصوص، وهو ما يتم عادة في الملفات السياسية"، بحسب قولهم.
وأشار المحامون إلى أن ولد عبد العزيز "لم يتلقّ لحدّ الساعة استدعاءً من القضاء"، لافتين إلى أنه "حتى لو استدعي فإن ذلك لا يجيز بأيّ حال منعه من السفر ولا حجز جواز سفره، وإنما يحدد له موعدًا للمثول (أمام القضاء)، فإذا لم يمثل صدر ضدّه أمر بالقبض".
وليل الأربعاء/ الخميس، منعت السلطات الموريتانية ولد عبد العزيز من مغادرة البلاد قبل محاكمته، وآخرين بتهم فساد.
وقالت الشرطة الموريتانية في بيان الخميس، إن ولد عبد العزيز "منع من السفر خارج البلد استجابة لحيثيات استدعاء قضائي موجّه إليه".
وأشارت الشرطة إلى أنها تلقّت مساء الأربعاء، من محكمة مكافحة الفساد "استدعاءات موجّهة للمتهمين المشمولين في الملف رقم 001/2021 للمثول أمامها يوم 12 من الشهر الجاري"، وهم ولد عبد العزيز و11 من أركان حكمه.
وفي مؤتمر صحفي عقده مساء الأربعاء، اتهم متحدث الحكومة الناني ولد اشروقه، الرئيس السابق "بنشر البلبلة والتشويش والضغط على مسار قضائي قائم".
وفي 13 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، رفضت المحكمة العليا طعونًا بالبراءة وأحالت الملفّ إلى المحكمة المختصة بالفساد لمحاكمتهم في ما يُعرف بملف "فساد العشرية".
ووجّهت النيابة إلى المتهمين، بينهم وزراء سابقون ورجال أعمال، تهمًا منها "غسل أموال ومنح امتيازات غير مبررة في صفقات حكومية"، والتي عادةً ما ينفون صحتها.
ووفق مراقبين، تأتي محاكمة ولد عبد العزيز ضمن صراع مع الرئيس الحالي محمد ولد الشيخ الغزواني، بسبب رغبة الأول بالاحتفاظ بنفوذ في دوائر الحكم رغم انتهاء رئاسته، لكن السلطات تقول إن المحاكمة جنائية ولا علاقة لها بالسياسة.