هاجر الدسوقي- إيمان عبد المنعم- ولاء وحيد- وليد فودة
القاهرة-الأناضول
بدأت مدرعات الجيش المصري التحرك صوب مدينة بورسعيد، شمال شرق مصر، للتصدي لأعمال العنف التي تشهدها المدنية الآن بين قوات الأمن وأهالي محتجين على صدور أحكام بالإعدام على ذويهم في قضية "إستاد بورسعيد"، بحسب ما ذكره مصدر عسكري رفيع المستوى بالجيش الثاني الميداني.
وأضاف المصدر لـ"الأناضول"، إن قوات الجيش ستتولى تأمين المنشآت العامة والحيوية بالمدينة، خاصة سجن بورسعيد وقناة السويس وشرق التفريعة، بعد تفاقم الاحتجاجات هناك.
وتقع المدينة ذات الأهمية الاستراتجية على المدخل الشمالي لقناة السويس التي تصل بين البحرين الأحمر والمتوسط.
وقال سامح سيف اليزل، اللواء العسكري السابق ورئيس مركز الجمهورية للدراسات الاستراتيجية، إن الجيش الثاني الميداني بالقوات المسلحة تلقى تعليمات بالنزول إلى شوارع المدينة من أجل "وضع الأمور في نصابها وإعادة الأمن للمدينة".
وأضاف أنهم أخذوا تعليمات بالتعامل بحذر مع المدنيين وعدم التعرض لهم، والتركيز على حماية المنشآت.
وقال مصدر بمحافظة بورسعيد، لـ"الأناضول" إن المحافظ طلب من الجيش النزول الي المدينة، وأكدت له القيادات العسكرية ان وحدات بالجيش الثاني في طريقها بالفعل لبورسعيد لاحتواء حالة الفوضي التي تشهدها البلاد.
وفي ذات الاتجاه قال مصدر عسكري رفيع المستوى، رفض ذكر اسمه، للأناضول، إنه تم بحث مسألة تدخل الجيش خلال المداولات الجارية بين رئيس الجمهورية ومجلس الدفاع الوطني التي بدأت صباح اليوم.
وأضاف أن مهمة الجيش ستكون حماية المنشآت وليس له أي أبعاد سياسية، وذلك على غرار نزوله لشوارع مدينة السويس بالأمس بعد مقتل 9 متظاهرين مع مواجهات بين الشرطة.
من ناحية أخرى قال العميد العسكري السابق صفوت الزيات، المحلل العسكري، بوسائل الإعلام العربية والدولية، إننا "نتجه إلى فرض حظر التجول بمدينة بورسعيد، وإن هذا الخيار لدى الجيش المصري يتصاعد مع تصاعد المشهد"، وذلك بعد تدخل قوات الجيش.
وأضاف الزيات لمراسلة وكالة الأناضول أن تدخل الجيش في المشهد الحالي في مدينة بورسعيد "أصبح لا مفر منه"، خصوصا مع توقعه بأن تمتد مشاهد العنف الحالية إلى المنشآت العامة".
ولفت الزيات إلى أن تدخل الجيش يعتمد على مستوى التصعيد وقدرة السياسيين على ضبط الأمور على الأرض، وإن كان هذا مستبعدا في ظل حالة الغضب".